تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٣ - عذف عذف
فقَالََ لي يَزِيدُ: صَحَّفْتَ يا أَبا عَمْرٍو، إِنّما هي عَدُوفَةٌ ، بالدّالِ المُهْمَلةِ، قال: فقلتُ له: لم أُصَحِّفْ أَنا و لا أَنْتَ، تقولُ رَبِيعةُ هََذا الحرْفَ بالذّال المُعْجَمةِ، و سائِرُ العَربِ بالدّالِ المُهْمَلةِ، قال الصاغانيُّ: هََكَذا نسَبَ أَبو عَمْرٍو هََذا البيتَ إلى قَيْسِ بنِ زُهيرٍ، و إِنّما هو للرَّبِيعِ بنِ زِيادٍ العَبْسِيِّ.
و يُقال: باتتْ دابَّةٌ بلا عَدُوفٍ : أي بلا عَلَفٍ هََذه لُغَةُ مُضَرَ، نقَله الجَوْهرِيُّ.
و العِدْفَةُ ؛ بالكَسْرِ: ما بَيْن العَشَرَةِ إلى الخَمْسِينَ وَ خَصَّصهُ الأَزْهَرِيُّ و الجَوْهرِيُّ، فقَال: من الرِّجالِ [١] و عَمَّ به كُراع في الماشِيَة، قال: ابنُ سِيده: و لا أَحُقُّها كالعِدْفِ، بالكَسْرِ. و العِدَفُ ، كعِنَبٍ و الذي يَظْهَرُ من عِبارةِ اللِّسانِ أنَّ العِدْفَ و العِدَفَ كِلاهُما جَمْعانِ للعِدْفةِ و مَعْناها: التَّجَمُّعُ قال ابنُ سِيدَه: و عندِي أنَّ المَعْنِيَّ هُنَا بالتَّجَمُّع الجماعَةُ؛ لأَنَّ التَجمُّعَ عَرَضٌ، و إِنَّما يكونُ مثلُ هََذا في الجَوَاهِرِ المَخْلُوقَةِ، كسِدْرَةٍ و سِدَرٍ، و رُبَّما كانَ في المَصْنُوعِ، و هو قَلِيلٌ.
و العِدْفةُ : القِطْعةُ من الشَّيْءِ، كالعَيْدَفِ كحَيْدرٍ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ، قال: و لا أَحُقُّه.
وَ يُقالُ: عَدَفَ له عِدْفَةً من المالِ: أي قَطَعَ له قِطْعةً منه.
و العِدْفَةُ : الصُّدْرَةُ عن ابنِ عَبّادٍ.
و العِدْفَةُ كالصَّنِفةِ من الثَّوْبِ نقله الجوهريُّ، و في اللِّسانِ: يقال: ما عَليْهِ عِدْفَةٌ : أي خِرْقَةٌ، لغةٌ مَرْغُوبٌ عَنْها.
و العِدْفَةُ : أَصْلُ الشَّجَرَةِ
____________
٤ *
الذّاهِبُ في الأَرْضِ، و يُحَرَّكُ وَ هََذه عن ابنِ الأَعْرابِيّ ج: كعِنبٍ هََذا على القوْلِ الأَوَّل و يُحَرَّكُ هََذا على قولِ ابنِ الأَعرابيِّ، و أَنشَدَ للطَّرِمّاحِ:
حَمّالُ أثْقالِ دِياتِ الثأَى # عن عِدَفِ الأَصْلِ و كُرّامِها [٢]
هكذا أَنشَدَه بالتَّحْرِيك، و غيرُه يَرْوِيه بالكَسْرِ، يقولُ: إِنَّه يَحْمِلُ الحَمالاتِ و المغارِمَ عن أَقاصِي الأَصلِ، فكيفَ عن مُعْظَمِه، يعنِي به يزيدَ بنَ المُهَلَّبِ.
و قال العُزَيْزِيُّ: ما تَعَدَّفْتُ اليومَ: أي ما ذُقْتُ قَلِيلاً فَضْلاً عن كَثِيرٍ. و في التَّكْمِلةِ: عَدْفاءُ : ع. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
العِدَفَةُ ، بكسرٍ ففتحٍ: كالصَّنِفةِ من الثَّوْبِ، لغةٌ في العِدْفَةِ ، بالكسرِ.
وَ اعْتَدَفَ الثَّوْبَ: أَخَذَ منه عِدْفَةً .
وَ اعْتَدَفَ العِدْفَةَ : أَخذَها.
وَ عِدْفُ كُلِّ شَيْءٍ، بالكَسْرِ: أَصْلُه.
وَ عُدَاف ، كغُرابٍ: وادٍ في دِيارِ الأَزْدِ بالسَّراة، و قِيلَ:
جَبَلٌ.
عذف [عذف]:
العُذوفُ كصَبُورٍ: العَدُوفُ في لُغاتِه قاله ابنُ دُرَيْدٍ، و هو ما يَتَقَوَّتُه الإِنْسانُ و الدَّابَّةُ و الذّالُ المُعجَمةُ لُغَةُ رَبِيعَةَ، و بالمُهْمَلِة لغةٌ لسائِرِ العَرَبِ كما تقَدَّم ذََلِك عن أَبِي عمْرٍو الشّيْبانِيّ [٣] .
و عَذَفَ يَعْذِفُ عُذُوفاً : أَكَلَ. و يُقال: سَمٌّ عُذافٌ ، كغُرابٍ: أي قاتِلٌ مَقْلُوبٌ من ذعافٍ، حَكاهُ يَعْقُوبُ و اللِّحْيانِيُّ.
و قال ابنُ عَبّادٍ ما زِلْتُ عاذِفاً مُنْذُ اليَوْمِ: أي لم أَذُقْ شَيْئاً. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
عَذَفَ نفسَه، كعَدَفَها.
وَ قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العُذُوفُ : السُّكُوتُ.
وَ العُذُوفُ : المَراراتُ.
[١] كذا و لم ترد العبارة في التهذيب، و هي في الصحاح و في اللسان نقلاً عن الأزهري. و اقتصر الأزهري في التهذيب على القول: ما بين العشرة إلى الخمسين.
[٤] (*) في القاموس: «الشَّجَرِ» بدل: «الشَّجَرة» .
[٢] و يروى: و جشّامها بدل و كرامها.
[٣] ورد قريباً في تعقيبه على بيت قيس بن زهير-كما في الأصل-في مادة «عدف» .