تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٢ - طرف طرف
عُبَيْدةَ: من الخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ ، و هو الذي رَأْسُه أبيضُ، وَ كذلك إذا كان ذَنَبُهُ و رأسُه أَبْيَضَيْنِ، فهو أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ .
و المُطَرَّفَةُ بهاءٍ: الشّاةُ اسْودَّ طَرَفُ ذَنَبِها و سائِرُها أَبْيَضُ نَقَلَه الجَوْهريُّ، أو هي البَيْضاءُ أَطْرافِ الأُذُنَيْنِ و سائِرُها أَسْوَدُ، أو سَوْداؤُهُما و سائِرُها أَبيضُ.
و طَرَّفَ فُلانٌ تَطْريفاً : إذا قاتَلَ حَوْلَ العسْكَرِ؛ لأَنَّه يَحْمِلُ على طَرَفٍ منهُمْ فَيَرُدُّهُم إلى الجُمْهُور، كما في الصِّحاح، و في المُحْكَم: قاتَلَ على أَقْصاهُم و ناحِيَتِهم و به سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفاً و قِيلَ: المُطَرِّفُ : هو الَّذِي يُقاتِلُ أَطْرافَ النّاسِ.
و طَرَّفَ البَعيرُ ذَهَبَتْ سِنُّه هَرَماً.
و طَرَّفَ على الإِبلِ: رَدَّ على أَطْرافِها . و طَرَّفَ الخَيْلَ تَطْريفاً : رَدَّ أَوائِلَها على أواخِرِهَا، و قَوْلُ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ:
مُطَرّفٍ وَسْطَ أُولَى الخَيْل مُعْتَكِرٍ # كالفَحْل قَرْقرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِمِ [١]
يُرْوَى بكسْرِ الرّاءِ و بفَتْحِها، و مَعْنَى الكَسْرِ: الذي يَرُدُّ أَطْرافَ الخَيْلِ و القَوْمِ، و روى الجُمحيُّ بفَتْحها، أي مُرَدَّدٌ في الكَرَمِ.
وَ قال المُفَضَّل: التَّطْرِيفُ : أَنْ يرُدَّ الرّجُلُ على أُخْرياتِ أَصْحابِه، يُقال: طَرَّفَ عَنّا هذا الفارِسُ، قال مُتَمِّمٌ رضي اللّه عنه:
وَ قَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرَة أَنَّنا # نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقَصاتِ [٢] السَّوابِقا
و طَرَّفَتْ المَرْأَةُ بَنانَها: إذا خَضَبَتْ أَطْرافَ أَصابِعِها بالحِنّاءِ.
و مُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ مُطَرِّفٍ كمُحَدِّثٍ ابْنِ سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، مولى مَيْمُونَةَ الهِلالِيَّةِ، أَبُو مُصْعَبٍ الهِلالِيُّ، ثم اليَسارِيُّ المدنِيُّ الفقيهُ شيخُ البخاريّ مات سنة عشرينَ وَ مائتينِ [٣] ، قيلَ: مولدُه سنة سَبْعٍ و ثَلاثِينَ و مائة. و مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللََّه بنِ الشِّخِّيرِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ العامِرِيُّ الحَرَشِيِّ، أَبو عبدِ اللََّه البَصْرِيُ تابِعِيٌ ثِقةٌ عابدٌ فاضِل، يُقالُ: وُلِدَ في حياةِ رسولِ اللََّه صَلّى اللََّه عَلَيه وَ سَلّم، يَرْوِي عن أَبيه و أَبي هُرَيْرَةَ، و مات عُمَرُ و هو ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، رَوَى عنه قَتادَةُ و أَبُو التِّيّاح، ماتَ بعد طاعُونِ الجارِفِ سنة تسعٍ و سِتِّينَ، و قيلَ سبْعٍ و ثَمانِينَ، و كانَ أَكبرَ من الحَسَنِ بعِشْرِينَ سنةً، كذََا في الثِّقاتِ لابْنِ حبّانَ، و في أسماءِ رِجالِ الصَّحِيحِ ماتَ سنة خمسٍ و تسْعِينَ، فانظُره.
و مُطرِّفُ بنُ طَرِيفٍ الكُوفيُّ، أَبو بكْرٍ الحارِثِيُّ مات سَنَة ثلاثٍ، و قيل: إحْدَى، و قيل: اثنتين و أَربَعينَ و مِائة.
و مُطَرِّفُ بنُ مَعْقِلٍ يَرْوِي عن ثابِت[البُناني] [٤] .
و مُطَرِّفُ بنُ مازِن أَبو أَيّوُبَ الصَّنْعانيّ الكِنانِي، قاضِي اليَمَن، يروي عن مَعْمَرٍ و ابنِ جُرَيجٍ [٥] مُحَدِّثُون و قد ضُعِّفَ الأَخِيرانِ.
و فاتَه من ثِقات التّابِعين: مُطَرِّفُ بْنُ عَوْفٍ الَّذي يَرْوِي عن أَبي ذَرٍّ.
وَ مُطَرِّفُ بنُ مالكٍ الذي رَوَى عنه مُحمّدُ بنُ سِيرِينَ.
وَ مُطَرِّفٌ العامِريُّ الذي رَوَى عنه سَعِيدُ بنُ هِنْد، ذكَرَهم ابنُ حِبَّانِ في الثِّقاتِ.
و اطَّرَفْتُ الشَّيْءَ، كافْتَعَلْتُ: اشْتَرَيْتُه حَدِيثاً يُقال: بَعِيرٌ مُطَّرَفٌ ، نقله الجَوْهَرِيُّ، و أَنشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
كأَنَّنِي مِنْ هَوَى خَرْقاءَ مُطَّرَفٌ # دامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْو مَهْيُومُ [٦]
أَرادَ أَنَّه مِنْ هَواها كالبَعِيرِ الذِي اشْتُرِيَ حَدِيثاً، فلا يزالُ يَحِنُّ إلى أُلاّفِهِ، قال ابنُ بَرِّيّ: المُطَّرَفُ : الذي اشْتُرِي من بَلَد آخَر، فهو يَنْزِعُ إلى وَطَنِه.
و اخْتَضَبَت المَرْأَةُ تَطاريفَ: أي أَطْرافَ أَصابِعِها نَقَله الصّاغانيُّ.
و اسْتَطْرَفَه : عَدَّهُ طَرِيفاً نَقَله الجوهريُّ.
[١] ديوان الهذليين ١/٢٠٦ في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي.
[٢] التهذيب برواية: المرقصات.
[٣] في ميزان الاعتدال: مات سنة عشرين و مائتين عن ثلاث و ثمانين سنة.
[٤] زيادة عن ميزان الاعتدال.
[٥] مات بالرقة و قيل بمنبج، يقال في سنة ١٩١، عن ميزان الاعتدال.
[٦] بالأصل «بعيد الشأو» و المثبت عن الديوان ص ٥٦٩ و التهذيب. و السأو:
الهمّة.