تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٣ - ضيف ضيف
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
ضَيَّفَهُ : أَنْزَلَه مَنْزِلَةَ الْأَضْيافِ .
وَ المُضَيِّفُ ، كمُحَدِّثٍ: صاحبُ المَنْزِلِ، و النَّزِيلُ: مُضَيَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ.
وَ الضّائِفُ: النازِلُ، و الجَمْعُ ضَيْفٌ .
وَ المَضْيَفَةُ ، مَفْعَلَةٌ: موضعُ الضِّيافَةِ ، و صاحِبُها المَضايِفيُّ، حِجازِيَّة.
وَ اسْتَضافَه : طَلَب إِليه الضِّيافَةَ ، قال أَبو خِراشٍ:
يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ ضافَتْ بحَلْبِهِ [١]
وَ أَضافَ إِليه: مالَ و دَنَا، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤيَّةَ يَصِفُ سَحاباً:
حَتَّى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه # غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا [٢]
وَ ضافَنِي الَهَمُّ: نَزَلَ بِي، قال الرّاعِي:
أَخُلَيْدُ إنَّ أَباك ضافَ وسادَهُ # هَمّانِ باتَا جَنْبَةً و دَخِيلاَ [٣]
: أي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، و باتَ الآخَرُ داخِلُ جَوْفِه.
وَ المَضِيفُ : المَضِيقُ، لغةٌ في الصّادِ، و قد تَقَدَّم.
وَ المَضُوفُ : المُحاطُ به الكَرْبُ، و منه قَوْلُ الهُذَلِيِ [٤] :
أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ المَضُوفِ
بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ في بِيعَ: بُوعَ.
وَ يُقال: هََؤُلاءِ ضِيافي ، بالكسرِ: جَمْعُ ضَيْفٍ ، و منه قَوْلُ جَوّاس:
ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ # فُ إذا ذَمَّ الضِّيافا
قال ابنُ بَرِّي: و المُسْتَضافُ أَيضاً بمعنى المُضافِ ، قال جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ:
وَ لَقَدْ أُقْدِمُ في الرَّوْ # عِ و أَحْمي المُستَضافَا
وَ المُضافَةُ : الشِّدَّةُ.
وَ ضَافَ الرَّجُلُ، و أَضافَ : خافَ.
وَ أَضافَ مِنْه، و ضَافَ : إذا أَشْفَقَ منه، و ١- في حَدِيثِ عليٍّ -رضِيَ اللََّه عنه -: «أَنّ ابنَ الكَوّاءِ و قَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالاَ له: «أَتَيْناكَ مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ» . أي: خائِفَيْنِ.
وَ مَضائِفُ الوادِي: أَحْناؤُه.
وَ الضِّيفُ : جانِبُ [٥] الجَبَلِ و الوادِي، و في التَّهْذِيب:
جانِبُ الوادِي.
وَ اسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ الضِّيفَ للذَّكَرِ، فقَالَ:
حَتَّى إذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي [٦] # سَوادَ ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ
وَ تَضايَفَ الوَادِي: تَضايَقَ، نقله الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَد:
يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكِي الأَظَلاَّ # إِذا تَضايَفْنَ عَلَيه انْسَلاَّ
أي: إذا صِرْنَ قَرِيباً منه إلى جَنْبِه، قال: و القافُ فيه تَصْحِيفٌ.
وَ تَضايَفَهُ القَوْمُ: إذا صارُوا بِضِيفَيْهِ.
وَ تَضايَفَتِ السَّبُعانِ: تَكَنَّفاهُ.
وَ تَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ، و تَضايَفَتْ عَلَيهِ.
وَ ضافَه الهَمُّ، و كلُّ ذََلكَ مجازٌ.
وَ ناقَةٌ تُضِيفُ إلى صَوْتِ الفَحْلِ: أي إذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه، قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
مِن المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا # تُضِيفُ [٧] إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ
[١] ديوان الهذليين ٢/١٤٦ في شعره برواية:
يطيح إذا الشعراء صاتت بجنبه # كما طاح قدح المستفيض الموشّمِ
لا شاهد فيه، و الشعراء: ذباب يلسع. و يروى: إذا الشعراء طافت.
[٢] ديوان الهذليين ٢/٢١٠.
[٣] ديوانه ص ٢١٥ و انظر تخريجه فيه.
[٤] هو أبو عمارة بن أبي طرفة كما في شرح أشعار الهذليين ٢/٨٧٧.
[٥] اللسان: جانبا.
[٦] عن اللسان ط دار المعارف و بالأصل «أتير» .
[٧] ديوان الهذليين ٣/٥٦ برواية: «من الأبلخين» و يروى: تنيف مكان تضيف.