تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠١ - شرف شرف
٣٠١
يُخَافَ فَسَادُهُ، فَيُقْطَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، و قد شَرْيَفَهُ ، و النُّونُ بَدَل اليَاءِ، لُغَةٌ فيه، و هما زَائِدَتان كما سيأتي.
و مَشَارِفُ الأَرْضِ: أَعَالِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و مَشَارِفُ الشَّامِ: قُرًى مِن أَرْضِ العَرَبِ، تَدْنُو مِن الرِّيفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عن أبي عُبَيْدَةَ، و قال غَيْره: مِن أَرْضِ اليَمَنِ، و ١٦- قد جاءَ في حديثِ سَطِيحٍ : «كان يسكُن مَشَارِفَ الشَّامِ» . و هي: كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بلادِ الرِّيفِ و بَيْنَ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لأَنَّهَا أَشْرَفَتْ علَى السَّوادِ، و يُقَال لها أَيضاً:
المَزَارِعُ، كما تقدَّم، و البَرَاغِيلُ كما سَيَأْتِي، قال أَبو عُبَيْدَةَ:
مِنْهَا السُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، يُقَال: سَيْفٌ مَشْرَفيٌّ ، وَ لا يُقَال: مَشَارِفيٌّ ، لأَنَّ الجَمْعَ لا يُنْسَبُ إِليه إذا كان علَى هذا الوَزْنِ، لا يُقَال: مَهَالِبِيٌّ، و لا: جَعَافِرِيٌّ، و لا:
عَبَاقِرِيٌّ، كما في الصِّحاحِ، و قال كُثَيِّرٌ:
فما تَرَكُوهَا عَنَوَةً عن مَوَدَّةٍ # وَ لََكنْ بحَدِّ المَشْرَفيِّ اسْتَقالَها [١]
وَ قال رُؤْبَةُ:
و الحَرْبُ عَسْرَاءُ اللِّقَاحِ المُغْزِي # بالمَشْرِفِيَّاتِ و طَعْنٍ وَخْزِ
وَ في ضِرَامِ السِّقْطِ: مَشْرَفٌ : اسْمُ قَيْنٍ، كان يَعْمَلُ السُّيُوفَ.
و أَبو الْمَشْرَفيِّ ، بفَتْحِ المِيمِ و الرَّاءِ، بِاسْمِ السَّيْفِ:
عَمْرُو بنُ جَابِرِ الحِمْيَرِيُّ، يُقَال: إنَّه أَوَّلُ مَوْلُودٍ بِوَاسِطَ. و أَبو المَشْرَفيِّ [٢] : كُنْيَةُ لَيْثٍ، شَيْخِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَ خَالِدٍ الحَذَّاءِ الرَّاوِي عَن أَبي مَعْشَرٍ زِيَادِ بنِ كُلَيْبٍ التمِيمِيِّ الكُوفيِّ، الرَّاوِي عن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، قلتُ: و هو لَيْثُ بنُ أَبي سُلَيْمٍ اللَّيْثِيُّ الكُوفيُّ، هكذا ذَكَرَه المُزَنِيُّ. و قد ضَعَّفُوه لاِخْتِلاطِهِ، كما في ديوان الذَّهَبِيِّ.
و شَرِفَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: دَامَ علَى أَكْلِ السَّنَامِ. و شَرِفَتِ الْأُذُنُ، شَرَفاً ، و كذا شَرِفَ الْمَنْكِبُ: أي ارْتَفَعَا، وَ أَشْرَفَا ، و قيل: انْتَصَبا في طُولٍ.
و شَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ شَرَفاً ، مُحَرَّكَةً، وَ شَرَافَةً : علاَ في دِينٍ أو دُنْيَا، فهو شَرِيفٌ ، و الجَمْعُ: أَشْرَافٌ ، و قد تقدَّم.
و أَشْرَفَ الْمَرْبَأَ: عَلاَهُ، كَشَرَّفَهُ ، تَشْرِيفاً ، هكذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ، كتَشَرَّفَهُ ، و شَارَفَهُ ، مُشَارِفَةً ، و في الصِّحاحِ: تَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ، و أَشْرَفْتُهُ : أي عَلَوْتُهُ، قال العَجَّاجُ:
و مَرْبَإِ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا # أَشْرَفْتُهُ بلا شَفًى أو بِشَفَى [٣]
وَ في اللِّسَانِ: و كذلك أَشْرَفَ علَى المَرْبَإِ: عَلاهُ.
و أشْرَفَ عَلَيْهِ: اطَّلَعَ عَلَيه مِن فَوْقٍ، و ذلك الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ ، كَمُكْرَمٍ، وَ منه ١٦- الحديثُ : «ما جاءَك مِن هذا المَالِ وَ أنْتَ غَيْرَ مشْرِفٍ [٤] و لا سَائِلٍ، فَخُذْهُ» .
و أَشْرَفَ الْمَرِيضُ علَى الْمَوْتِ: إذا أَشْفَى عليه.
و أَشْرَفَ عَلَيْهِ: أَشْفَقَ، قال الشَّاعِرُ، أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ:
وَ مِنْ مُضَرَ الْحَمْرَاءِ إِشْرَافُ أَنْفُسٍ # علينا و حَيَّاهَا إِلَيْنَا تَمَضَّرَا
و مُشْرِفٌ ، كَمُحْسِنٍ: رَمْلٌ بِالدَّهْنَاءِ قال ذُو الرُّمَّةِ:
إِلَى ظُعُنٍ يَعْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ # شِمَالاً و عَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ [٥]
و مُشَرَّفٌ ، كَمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ. قال قَيْسُ بن عَيْزارَةَ:
فإِنَّكَ لَوْ عَالَيْتَهُ في مُشَرَّفٍ # مِن الصُّفْرِ أَوْ مِن مُشْرِفَاتِ القَّوائِم [٦]
هكذا فَسَّرَه أَبو عمرٍو، و قال غيرُه: أي في قَصْرٍ ذِي شُرُفٍ مِن الصُّفْرِ.
[١] في معجم البلدان «مشرف» برواية: «فما أسلموها» و قبله:
أحاطت يداه بالخلافة بعد ما # أراد رجالٌ آخرون اغتيالها.
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و أبو المشرف» .
[٣] قال الجوهري: بلا شفاً أي حين غابت الشمس، أو بشفا أي بقيت من الشمس بقية، يقال عند غروب الشمس: ما بقي منها إلا شفاً، عن اللسان.
[٤] ضبطت عن اللسان و النهاية بكسر الراء، و فسره ابن الأثير: أراد ما جاءك منه و أنت غير متطلع إليه و لا طامع فيه. فوقوعه بالأصل شاهداً بعد قوله: مشرَف كمكرَم يعني بفتح الراء خطأ.
[٥] معجم البلدان برواية: «يقطعن» بدل «يعرضن» .
[٦] معجم البلدان برواية: «مشرفات التوائم» و لم أجده في ديوان الهذليين في شعره، و البيت من قصيدة له في شرح أشعار الهذليين ٢/٦٠١.