تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٧ - سقف سقف
و مِن المَجَازِ: السَّقِيفَةُ : ضِلَعُ الْبَعِيرِ، يُقَال: هَدَمَ السَّفَرُ سَقَائِفَ البَعِيرِ، أي: أَضْلاعَهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَ الأَزْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لطَرَفَةَ:
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فتْلَ شَزْرٍ و أُجْنِحَتْ # لَهَا عَضُدَاهَا في سَقِيفٍ مُنضَّدِ
و الْأَسْقَفُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، شُبِّه بالسَّقْفِ في طُولِه وَ ارْتِفاعِهِ، أَو الْغَلِيظُ الْعِظَامِ الْعَظِيمُهَا، شُبِّهَ بجِدارِ السَّقْفِ .
و الأَسْقَفُ مِن الجِمَالِ: مَا لا وَبَرَ عَلَيه. و الأَسْقَفُ مِن الظِّلْمَانِ: الْأَعْوَجُ الْعُنُقِ، أَو الرِّجْلَيْنِ، و هي سَقْفَاءُ ، و قد تقدَّم قريباً، فهو تكْرَارٌ.
و كَزُبَيْرٍ: سُقَيْفُ بنُ بِشْرٍ العِجْلِيُّ، المُحَدِّثُ، وَ في بعض النُّسَخِ: ابنُ بشير، و هو غَلَطٌ، قلتُ: و هو شيخٌ ليَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ في حكَايَةٍ، كذا في التَّبْصِيرِ [١] .
و سُقِّفَ ، تَسْقِيفاً : صُيَّرَ أُسْقُفًّا ، فَتَسَقَّفَ ، صَارَ أُسْقُفًّا ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
و المُسَقَّفُ ، كمُعَظَّمٍ: الطَّوِيلُ، وَ منه ١٧- حديثُ مَقْتَلِ عثمانَ، رَضِيَ اللََّه عَنْه : «فأَقْبَلَ رَجُلٌ مُسَقَّفٌ » .
و شَعَرٌ مُسْقَفِفٌ [٢] ، كَمُفْعَلِلَ، و لو قال: كمُقْشَعِرٍّ، كان أَظْهَرَ، و وَقَعَ في التَّكْمِلَةِ: مُسْتَقِفٌّ، بالتاءِ بَدَلَ القافِ، و مُسَقْفِفٌ ، كَمُفَعْلِلٍ [٣] ، و لو قال: كمُدَحْرِجٍ، كان أَظْهَرَ:
أي مُرْتَفِعٌ جَافِلٌ، نقلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
و أَمَّا ١٧- قَوْلُ الْحَجَّاجِ : «إِيَّايَ و هذه السُّقَفَاءَ ، و الزَّرَافاتِ، فإِنِّي لا أَجِدُ أَحَداً مِن الجالِسِين في زَرَافَةٍ إِلاَّ ضَرَبْتُ عُنَقَهُ» .
فقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ما نَعْرِفُ ما هُوَ، و قال القُتَيْبِيُّ: أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عنه، فلم يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، و حكَى ابنُ الأَثِيرِ عن الزَّمَخْشَرِيِّ، قال: قيل: هو تَصْحِيفٌ، قال: و صَوَابُهُ الشُّفَعَاءَ، جَمْعُ شَفِيعٍ، لأَنَّهُم كَانُوا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ السُّلْطَانِ، فَيَشْفَعُونَ في الْمُريبِ، أي: المُتَّهَمِ و أَصْحَابِالجَرَائِمِ، فَنَهاهُم عن ذلك، لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهمَ يشْفَعُ لِلْآخَرِ، كما نَهاهُم في قَوْلِه: و الزَّرَافَاتِ، و نَقَلَ شيخُنَا هنا عن فائقِ الزَّمَخْشَرِيِّ ما يُخالِف نَقْلَ ابنِ الأَثِيرِ، و كأَنَّهُ اشْتَبَهَ عليه، و كذا إِقْرَارُ الشِّهَابِ في شَرْحِ الشِّفَاءِ، و الصَّحِيحُ ما نقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ، فتَأَمَّلْ ذلك.
و أَسْقَفُ ، كأَنْصُرُ، على صِيغَةِ المُتَكَلِّم، و لو قال:
كأَذْرُحٍ، كان أَظْهَرَ: ع بالْبَاديةِ، كان به يَوْمٌ مِن أَيَّامِهِم، قال الحُطَيْئَةُ:
أَرَسْمَ دِيَارٍ مِنْ هُنَيْدَةَ تَعْرِفُ # بأَسْقُفَ مِن عِرْفَانِهَا العَيْنُ تَذْرِفُ؟
وَ قال عَنْتَرَةُ:
فإِنْ يَكُ عِزٌّ في قُضَاعَةَ ثَابِتٌ # فإِنَّ لنا في رَحْرَحَانَ و أَسْقُفِ [٤]
أي لنا في هََذين المَوْضِعَيْنَ مَجْدٌ، و قال ابنُ مُقْبِلٍ:
وَ إذا رَأَى [٥] الوُرَّادَ ظَلَّ بأَسْقُفٍ # يَوْمٌ كيَوْمِ عَرُوبَةَ المُتَطاوِلِ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
السَّقَائِفُ : طَوَائِفُ نَامُوسِ الصَّائِدِ، و كُلُّ ضَرِيبَةٍ من الذَّهَبِ و الفِضَّةِ، إذا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً، فهي سَقِيفَةٌ ، وَ قال اللَّيْثُ: السَّقِيفَةُ : خَشَبَةٌ عَريضَةٌ طَوِيلةٌ، تُوضَعُ، يُلَفُّ عليها البَوَارِي فَوْقَ سُطُوحِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
وَ الأَسْقَفُ : المُنْحَنِي.
وَ السَّقَّافُ ، كشَدَّادٍ: مَن يُعَانِي عَمَلَ السُّقُوفِ .
وَ لُقِّبَ به عِمَادُ الدِّينِ أَبو الغَوْثِ عبدُ الرحمََنِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بن عَلَوِيٍّ الحسَيْنِيُّ، وُلِدَ سنة[٩٤٨] [٦] ، وَ تُوُفِّيَ سنة[١٠١١] [٦] بتَرِيم، إِحْدَى قُرَى [٧] حَضْرمَوْت، وَ قَبْرُه تِرْياقٌ مُجَرَّبٌ، و والدهُ الفقيهُ المُقَدَّمُ، لَقِيَ الطَّوَاشِيَّ بحَلْيٍ، و مِن وَلَدِه شيخُنَا المُسْنِدُ المُعَمَّرُ عمرُ بنُ أَحمدَ بنِ
[١] التبصير ٢/٧٨٧.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: مُسْتِفِفٌ.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى نبه إلى أن العبارة: «كمفعلل وَ مسقفف كمفعلل» مضروب عليها بنسخة المؤلف.
[٤] في معجم البلدان: برحرحان.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «و إذا رمى» .
[٦] ما بين معقوفتين زيادة عن المطبوعة الكويتية، و كان مكانه بياضاً بالأصل، و قد نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية.
[٧] في معجم البلدان «تريم» : احدى مدينتي.