تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٥ - زلف زلف
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
ازَّلْحَفَ ، كالطَّهَّرَ، هكذا نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الفائقِ، و به رُوِيَ قَوْلُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قال: و أَصْلُهُ ازْتَلْحَفَ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ في الزَّاي.
زلف [زلف]:
الزَّلَفُ ، مُحَرَّكَةً: الْقُرْبَةُ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و زادَ غيرُه: الدَّرَجَةُ. و المَنْزِلَةُ.
و الزَّلَفُ : الْحِيَاضُ الْمُمْتَلِئَة، جَمْعُ زُلْفَةٍ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعُمَانِيِّ:
حَتَّى إذا مَاءُ الصَّهَارِيجِ نَشَفْ # مِنْ بَعْدِ مَا كَانَتْ مِلاَءً كالزَّلَفْ
أَو الزَّلَفُ : الْحَوْضُ [١] الْمَلآنُ، و أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
جَثْجَاثُهَا و خُزَامَاهَا و ثَامِرُهَا # هَبَائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبَانَ و الزَّلَفَا
و الزَّلَفَةُ ، بِهَاءٍ: الْمَصْنَعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ مِنْ مَصَانِعِ الماءِ، وَ منه ١٦- حديثُ يَأْجُوجَ و مَأْجُوجَ : «ثُمَّ يُرْسِلُ اللََّه مَطَرًا، فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كالزَّلَفَةِ » . أي: كأَنَّهَا مَصْنَعَةٌ مِن مَصَانِعِ الْمَاءِ، هكذا فَسَّرَه شَمِرٌ.
و قال: الزَّلَفَةُ : الصَّحْفَةُ المُمْتَلِئَةُ، جَمْعُهَا: زَلَفٌ .
و قال أَبو عُبَيْدَة: الزَّلَفَة : الإِجّانَةُ الْخَضْرَاءُ، جَمْعُهَا:
زَلَفٌ ، و أَنْشَدَ:
يَقْذِفُ بِالطَّلْحِ و الْقَتَادِ عَلَى # مُتُونِ رَوْضٍ كأَنَّهَا زَلَفُ
وَ قال أبو حاتمٍ: لم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ ما الزَّلَفُ ، و لكن بَلَغِني عن غيرِه أنَّ الزَّلَفَ الأَجاجِينُ الخُضْرُ، و كذا قال ابنُ دُرَيْدٍ، و قال: هََكذا أَخْبَرَنِي أبو عثمان [٢] ، عن التَّوَّزِيِّ، عن أَبي عُبَيْدَةَ، قال: و قد كنتُ قَرأْتُ عَلَيه في رَجَزِ العُمَانِيِ [٣] :
مِنْ بَعْدِ مَا كانتْ مِلاَءً كالزَّلَفْ # و صَارَ صَلْصَالُ الغَدِيرِ كالخَزَفْ [٤]
قال: فسأَلْتُه عن الزَّلَفِ ، فذكر ما ذَكَرْتُهُ لك آنِفاً، و سأَلْتُ أَبا حاتمٍ، و الرِّيَاشِيَّ، فلم يُجِيبَا فيه بشَيْءٍ، قال القُتَيْبِيُّ: و قد فُسِّرَتِ الزَّلَفَةُ ، في حديثِ يأْجُوجَ و مَأْجُوجَ الذي تقدَّم آنِفاً بالمَحَارَةِ، و هي: الصَّدَفَةُ، قال: و لستُ أَعْرِفُ هذا التَّفْسِيرَ، إلاَّ أَن يكونَ الغَدِيرُ يُسَمَّى مَحَارَةً؛ لأَنَّ الماءَ يَحُورُ إِليه، و يَجْتَمِعُ فيه، فيكونُ بمَنْزِلَة تَفْسِيرِنَا، وَ أَوْرَدَ ابنُ بَرِّيٍّ شَاهِداً على أنَّ الزَّلَفَةَ هي المَحارَةُ قَوْل لَبِيدٍ:
حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كَأَنَّهَا # زَلَفٌ و أُلْقِيَ قِتْبُها الْمَحْزُومُ
قال: و قال أَبو عمرٍو: الزَّلَفَةُ في هذا البَيْتِ مَصْنَعَةُ الماءِ.
و الزَّلَفَةُ : الصَّخْرَةُ الْمَلْسَاءُ، وَ به فُسِّرَ أَيضاً حديثُ يَأْجُوجَ و مَأْجُوجَ السَّابِقُ، و يُرْوَى بالْقَافِ أَيضاً.
و الزَّلَفَةُ : الأَرْضُ الْغَلِيظَةُ، و قيل: هي الأَرْضُ الْمَكْنُوسَةُ، و قيل: هو الْمُسْتَوِي مِن الْجَبَلِ الدَّمِثِ: ج، أي جَمْعُ الكُلِّ، زَلَفٌ . و الزَّلَفَةُ [٥] : الْمِرْآةُ، حَكَاهُ ابنُ بَرِّيٍّ، عن أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ، و نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، عن الكِسَائِيِّ، قال: و كذا تُسَمِّيهَا العَرَبُ، و به فُسِّرَ أَيضا حديثُ يَأْجُوجَ و مَأْجُوجَ السابِقُ، شُبِّهَت الأَرْضُ بها لاسْتِوَائِها و نَظَافَتِهَا، أَو وَجْهُهَا، وَ هو قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و المَزْلَفَةُ ، كَمَرْحَلَةٍ: كُلُّ قَرْيَةٍ تكونُ بَيْنَ الْبَرِّ و الرِّيفِ:
ج مَزَالِفُ ، وَ هي البَرَاغِيلُ، كما في الصِّحاحِ، و في المُحْكَمِ: بَيْنَ البَرِّ و البَحْرِ، كالأَنْبَارِ، و القَادِسيَّةِ، و نَحْوِها.
و الزُّلْفَةُ ، بالضَّمِّ: مَاءَةٌ [٦] شَرْقِيَّ سَمِيرَاءَ، وَ قال عُبَيْدُ بنُ أَيُّوبَ:
لَعَمْرُكِ إِنِّي يَوْمَ أَقْوَاعِ زُلْفَةٍ # عَلَى ما أَرَى خَلْفَ الْقَفَا لَوَقُورُ
و الزُّلْفَةُ : الصَّحْفَةُ، عن ابنِ عَبّادٍ، و جَمْعُهَا: زُلَفٌ .
و الزُّلْفَةُ : القُرْبَةُ، وَ منه قَوْلُه تَعَالَى: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً
[١] اللسان: الغدير الملآن.
[٢] في التهذيب: روى ابن دريد عن الاشنانداني عن التوزي.
[٣] عن التهذيب و بالأصل «النعمان» .
[٤] عن الجمهرة ٣/١٢ و بالأصل «كالخذف» .
[٥] بالأصل و الزلف و السياق يقتضي ما أثبت.
[٦] معجم البلدان: زلفة، بدون ألف و لام، ماء.