تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - زحلف زحلف
و زَحَفَ الشَّيْءَ، زَحْفاً ، جَرَّهُ جَرَّا لَطِيفاً [١] .
وَ أَزْحَفَ الإِبِلَ طُولُ السَّفَرِ: أَكَلَّها فأَعْيَاها.
وَ أَزْحَفَ الرَّجُلُ: أَعْيَت دَابَّتُهُ و إِبِلُهُ، و كُلُّ مُعْيٍ لا حَراكَ به زَاحِفٌ ، و مُزحِفٌ ، مَهْزُولا كان أو سَمِينًا.
وَ أُزْحِفَتْ عَلَيه رَاحِلَتُه، بالضَّمِّ: إذا وَقَفَتْ منه، نَقَلَهُ الخَطّابِيُّ.
وَ سَحَابٌ مُزْحِفٌ : بَطِيءُ الحَرَكَةِ، لِمَا احْتَمَلَهُ مِن كَثْرَةِ الماءِ، و هو مَجَازٌ، شُبِّهَ بالمُعْيِي مِن الإبِلِ، و منه قَوْلُ الشاعرِ يَصِفُهُ:
إِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ كَيْ تَسْتَخِفَّهُ # تَزَاجِرَ مِلحَاحٌ إِلَى الْأَرْضِ مُزْحِفُ
وَ زَاحَفُونَا مُزَاحَفَةً : قَاتَلُونا.
وَ يُقَال: أَزْحَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ حتَّى زَحَفَ : حَرَّكَتْهُ حَرَكَةً لَيِّنَةً، و أَخَذَتِ الأَغَصَانُ تَزْحَفُ ، و هو مَجَاز.
وَ قال أبو سعيدٍ الضَّرِيرُ: الزَّاحِفُ و زحك الزَّاحِكُ : المُعْيِي، يُقَال للذَّكَرِ و لِلْأُنْثَى [٢] ، و يُجْمَعُ: الزَّوَاحِفُ ، و الزَّوَاحِكُ.
وَ الزَّاحِفُ : السَّهْمُ يَقَعُ دُونَ الغَرَضِ، ثم يَزْحَفُ إِليه، وَ هو مَجَازٌ.
وَ قد سَمَّوْا مُزَاحِفاً .
وَ أَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ-أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ-:
سَأَجْزِيكَ خِذْلاَناٍ بِتَقْطِيعِيَ الصُّوَى # إليك و خُفَّا زَاحِفٍ تَقْطُرُ الدَّمَا
فَسَّرَهُ، فقَالَ: زاحِفٌ : اسْمُ بَعِيرٍ، و قال ثَعْلَبٌ، هو نَعْتٌ لِجَمَلٍ زَاحِفٍ ، أي: مُعْيٍ، و ليس باسْمِ عَلَمٍ لجَمَلٍ ما.
وَ الزَّحَّافَةُ ، بالتَّشْدِيدِ: ما يَزْحَفُ به البَيْتُ، لُغَةٌ مِصْرِيَّةٌ.
زحنقف [زحنقف]:
الزَّحَنْقَفُ ، كجَحَنْفَلٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال أَبو زَيْدٍ: هو الزَّاحِفُ عَلَى اسْتِهِ، قال الصَّاغَانِيُّ:
و الْقِيَاسُ مِن جِهَةِ الاشْتِقَاقِ أَن يَكُونَ بِفَاءَيْنِ، مِن زَحَفَ و قد تَقَدَّمَ، قال الأَغْلَبُ، فيما أَنْشَدَهُ أَبو سَعِيدٍ:
طَلَّةُ شَيْخٍ أَرْسَحٍ زَحَنْقَفِ # لَهُ ثَنَايَا مِثْلُ حَبِّ الْعُلَّفِ
فبَصُرَتْ بنَاشِىءٍ مُهَفْهَفِ
قال الصَّاغَانِيُّ: قَوْلُه: أَرْسَح، يُقَوِّي كَوْنَه بفَاءَيْنِ، و ذكَره الأَزْهَرِيُّ في الخُمَاسِيِّ، و لو كان بفَاءَيْنِ لَكَانَ مَوْضِعَ ذِكْرِهِ الثُّلاَثِيُّ.
زحلف [زحلف]:
الزُّحْلُوفَةُ بالضَّمِّ: آثَارُ تَزَلُّج الصِّبْيَانِ مِن فَوْقِ التَّلِّ إلَى أَسْفَلِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عن الأَصْمَعِيِّ، قال:
وَ هي لُغَةُ أَهلِ العَالِيَةِ، و تَمِيمٌ تَقُولُه بالقَافِ، و الجَمْعُ:
زَحَالِفُ ، و زَحَالِيفُ .
وَ قال الأَزْهَرِيُّ: الزَّحَالِيقُ، و الزَّحَالِيفُ : آثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِن فَوقُ إِلَى أَسْفَلُ، واحِدُها: زُحْلُوقَةٌ، بالقَافِ، وَ قال في مَوْضِعٍ آخَرَ: وَاحِدُها زُحْلُوفَةٌ ، و زُحلُوقَةٌ [٣] .
أَو الزُّحْلُوفَةُ : مَكَانٌ مُنْحَدِرٌ مُمَلَّسٌ ؛ لأَنَّهُم يَتَزَحْلَفُونَ عليه، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ:
يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كَأَنَّ سَرَاتَهَا # صَفَا مُدْهُنٍ قد زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ
وَ قال أَبو مالِكٍ: الزُّحْلُوفَةُ الزَّحَالِفُ وَ قال أَبو مالِكٍ: الزُّحْلُوفَةُ المكانُ الزَّلِقُ مِن حَبْلِ الرِّمَالِ، تَلْعَبُ عَلَيه الصِّبْيَانُ: و كذلك في الصَّفا، و هي الزَّحالِيفُ .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: زَحْلَفَهُ زَحْلَفَةً : دَحْرَجَهُ، و دَفَعَهُ، فَتَزَحْلَفَ : تَدَحْرَجَ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ:
و الشَّمْسُ قد كَادَتْ تَكُونُ دَنَفا # أَدْفَعُهَا بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا
قال ابنُ بَرِّيّ: و مِثْلُه لأَبِي نُخَيْلَةَ السَّعْدِيِّ:
و لَيْسَ وَلْيُ عَهْدِنَا بِالْأَسْعَدِ
[١] الأساس: ضعيفاً.
[٢] و شاهده قول كثيّر كما في اللسان «زحك» .
فأَبن و ما منهن من ذات نجدةٍ # وَ لو بلغت إلاّ تُرى و هي زاحك
وَ شاهد الزواحك كما في اللسان «زحك» قول كثير أيضاً.
وَ هل تريني بعد أن تنزع البرى # و قد أُبن أنضاءً و هنّ زواحك.
[٣] كذا بالأصل تبعاً للسان نقلاً عن الأزهري، و الذي في التهذيب:
واحدتها زُحلوفة و زُحلُوقة، و قد ذكرت العبارة مرةً واحدةً و في موضعٍ واحد.