تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٨ - رفف رفف
أبو عُبَيْدَةَ: الرَّفْرَفُ : الْفُرُشُ، بضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ فِرَاشٍ، و هذا علَى رَأْيِ مَن جَعَلَ الرَّفْرَفَ جَمْعاً، و كُّلُ مَا فَضُلَ مِن شَيْءٍ فَثُنِيَ، أي: عُطِفَ، فهو رَفْرَفٌ ، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ. و الرَّفْرَفُ :
الْفِرَاشُ، وَ به فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَه تعالى: لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ ، علَى رَأْي مَن جَعَلَهُ مُفْردَاً، و الرفْرَفُ :
سَمَكٌ بَحْرِيٌّ، قال اللَّيْثُ: ضَرْبٌ مِن سَمَكِ البَحْرِ، و قال الأَصْمَعِيُّ، في قَوْلِ مَعْقِلٍ الهُذَلِيِّ، يصفُ أَسَداً، و يَرْثِي أَخَاه عَمْرًا، و تُرْوَى القِطْعَةُ للْمُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ أَيضاً:
لَهُ أَيْكَةٌ لاَ يَأْمَنُ النَّاسُ غَيْبَهَا # حَمَى رَفْرَفا مِنْهَا سِبَاطاً و خِرْوَعَا [١]
قال: هو شَجَرٌ مُسْتَرْسِلٌ نَاعِمٌ، يَنْبُتُ بِالْيَمَنِ. و الرَّفْرَفُ : الرَّوْشَنُ، وَ هو شِبْهُ الْكُوَّةِ يُجْعَلُ في البَيْتِ، يَدْخُل منه الضَّوْءُ، و هي فَارِسيَّةٌ.
و الرَّفْرَفُ : الْوِسَادَةُ يُتَّكَأُ عليها، و بها فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيضا [٢] ، قال الرَّاغِبُ: و ذُكِر عن الحَسنِ أَنَّهَا المَخَادُّ.
و الرَّفْرَفُ : البَظْرُ، عن اللِّحْيَانِيِّ، و هو علَى التشْبِيهِ.
و الرَّفْرَفُ : الشَّجَرُ النَّاعِمُ الْمُسْتَرْسِلُ، و هو الذي ينْبُتُ باليَمَنِ، و به فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ المُعَطَّل الهُذَلِيِّ، فهو تَكْرَارٌ.
و قال الفَرَّاءُ، في قَوْلِهِ تَعَالَى: مُتَّكِئِينَ عَلىََ رَفْرَفٍ خُضْرٍ [٣] . ذَكَرُوا أَنها الرِّيَاضُ في الجَنَّةِ، و قال بعضُهم:
هي الْبُسْطُ تُفْرَشُ و تُبْسَطُ، و القَولانِ على رأْيِ مَن جَعَلَهُ جَمْعاً.
و الرَّفْرَفُ : خِرْقَةٌ تُخَاطُ في أَسْفَلِ السُّرَادِقِ و الْفُسْطَاطِ، قال ابنُ عَبّادٍ، و هو زِيادَةُ خِرْقَةٍ من بُيوتِ الشَّعَرِ و الوَبَرِ.
و الرَّفْرَفُ : الرَّقِيقُ، الحَسَنُ الصَّنْعَةِ مِن ثِيَابِ الدِّيبَاجِ، قيل: هذا هو الأَصْلُ، ثم اتَّسَعَ به غيرُه.
و الرَّفْرَفُ : من الدِّرْع: زَرَدٌ يُشَدُّ بِالْبَيْضَةِ، يَطْرَحُهُ الرَّجُلُ علَى ظَهْرِهِ، وَ قد تقدَّم له أَيضاً قريباً ذِكْرُ رَفْرَفِ الدِّرْعِ، فلوجُمِعَا في مَوْضِعٍ كان أَلْيَقَ، و يُنَاسِبُه هنا قَوْلُ العَجَّاجِ الذي تقدَّم إِنْشَادُه، مع أَنَّه فَاتَهُ ذِكْرُ رَفْرَفِ البَيْضَةِ، قال أَبو عُبَيْدَةَ، في كتاب الدِّرْعِ و البَيْضَةِ: و منها ما لَها، أي للْبَيْضَةِ، رَفْرَفُ حَلَقٍ قد أَحَاطَ بأَسْفَلِهَا، حتى يُطِيفَ بالْقَفَا و العُنُقِ وَ الخدَّيْنِ، حتى يَنْتَهِيَ إلى مَحْجِرَيِ العَيْنَيْنِ، فذلك رَفْرَفُ البَيْضَةِ.
و الرَّفَّةُ : الْأَكْلَةُ الْمُحْكَمَةُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و الرَّفَفُ ، مُحَرَّكَةً: الرِّقَّةُ و قد رَفَّ الثَّوْبُ رَفَفَا ، أي:
رَقَّ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قال: و ليس بثَبْتٍ، و قال ابنُ برِّيّ:
رَفَّ الثَّوبُ، رَفَفاً ، فهو رَفِيفٌ ، و أَصلُه فَعِلَ.
و الرَّفِيفُ : السَّقْفُ، وَ به فُسِّرَ ١٧- حديثُ عُقْبَةَ بنِ صوكان [٤] :
«رأَيْتُ عثمانَ رضي الله عنه نَازِلاً بالأَبْطَحِ، فإذا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ، و سَيْفٌ مُعَلَّقٌ في [٥] رَفِيفِ الفُسْطَاطِ» . قال شَمِرٌ:
أي سَقْفِه، و الفُسْطَاطُ: الخَيْمَةُ.
و الرَّفِيفُ : الْمُتَنَدِّي مِن الشَّجَرِ و غَيْرِهَا، يُقَال: ثَوْبٌ رَفِيفٌ : أي نَدٍ، و شَجَرَةٌ رَفِيفَةٌ : أي مُتَنَدِّيَةٌ، و به فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى:
وَ صَحِبْنَا مِنْ آلِ جَفْنَةَ أَمْلاَ # كاً، كِراماً بِالشَّامِ ذاتِ الرَّفِيفِ
أَرادَ البَسَاتِينَ تَرِفُّ بنُضْرَتِهَا، و اهْتِزَازِهَا، و تَتَلَأْلأُ، يُقَال:
نَبَاتٌ رَفِيفٌ و ذَرِيفٌ: نَعْتَانِ له.
و الرَّفِيفُ : الْخِصْبُ، عن ابنِ عَبَّادٍ، و الزَّمَخْشَرِيِّ، و هو مَجَازٌ.
و الرَّفِيفُ : السَّوْسَنُ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و الرَّفِيفُ : الرَّوْشَنُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: كالرَّفْرفِ .
و الرَّفْرافُ : طائِرٌ، و هو الظَّلِيمُ، و هو خاطِفُ ظِلِّهِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي سَلَمَةَ، و سُمِّيَ به لأَنَّه يُرَفْرِفُ بجَنَاحَيْهِ ثم يَعْدُو، كما في الصِّحاحِ.
و ذَاتُ رَفْرَفٍ ، و يُضَمُّ: وادٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ، وَ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ علَى الفَتْحِ [٦] .
[١] ديوان الهذليين ٣/٤٢ في شعر المعطل الهذلي.
[٢] يعني قوله تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلىََ رَفْرَفٍ خُضْرٍ كما يفهم من عبارة التهذيب و جاء فيه و قيل: الرفرف: الوسائد، باعتبار الرفرف جمعاً.
[٣] سورة الرحمن الآية ٧٦.
[٤] في التكملة: «صوحان» .
[٥] الأصل و النهاية و التكملة و التهذيب و في اللسان: على رفيف.
[٦] و نص ياقوت على فتحه، و اقتصر عَلَيه أيضا.