تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٨ - رشف رشف
و رَزَّافَاتُ بَلَدِ كَذا بالتَّشْدِيدِ: مَا دَنَا مِنْهُ، وَ مِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه:
فالغُرَابَاتُ فَرَزَّافَاتُهَا # فبِخِنْزِيرٍ فأَطْرَافِ حُبَلْ [١]
و تَقْدِيمُ الزَّاي لُغَةٌ في الكُلِّ، كما سيأْتِي.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الرَّزْفُ ، بالفَتْحِ: الإسْرَاعُ، عن كُرَاعٍ.
وَ أَرْزَفَ السَّحَابُ: صَوَّتَ، كأَرْزَمَ.
وَ قال ابنُ فارِسٍ: الرَّزَفُ ، بالتَّحْرِيكِ: الهُزَالُ، قال:
وَ ذُكِرَ فيه شِعْرٌ لا أَدْري كيفَ صِحَّتُه، و هو:
يَا أَبا النَّضْرِ تَحَمَّلْ عَجَفي # إنْ لَم تَحَمَّلْهُ فقَدْ جارَ زَفِي [٢]
وَ أُرْزِفُ به، بالضَّمِّ: أَوضِعَ به، عن ابنِ عَبَّادٍ.
رسف [رسف]:
رَسَفَ ، يَرْسُفُ ، و يَرْسِفُ ، مِن حَدَّيْ:
ضَرَب، و نَصَر، كما في الصِّحاحِ، رَسْفاً ، بالفَتْحِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و رَسِيفاً ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، و رَسَفَانًا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، مَشى مَشْيَ الْمُقَيَّدِ إِذا جاءَ يَتَحَامَلُ بِرِجْلِهِ مَعَ القَيْدِ، فهو رَاسِفٌ ، و ١٦- في حديثِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ : «فدَخَلَ أَبو جَنْدَلِ بنِ سُهَيْلٍ-رَضِيَ اللّه عنه- يَرْسُفُ في قُيُودِهِ» .
وَ قال أَبو صَخْرٍ الهَذَلِيُّ يَصِفُ سَحَاباً:
وَ أَقْبَلَ مَرَّاً إِلَى مِجْدَلٍ # سِيَاقَ الْمُقَيَّدِ يَمْشِي رَسِيفَا [٣]
و قال غيرُه:
يُنَهْنِهُنِي الْحُرَّاسُ عَنْهَا فَلَيْتَنِي # قَطَعْتُ إِلَيْهَا اللَّيْلَ بِالرَّسَفَانِ [٤]
و إِرْسَافُ الْإِبِلِ: طَرْدُها مُقَيَّدَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبي زَيْدٍ.
و أُرْسُوفُ ، بِالضَّمِّ، هكذا في نُسَخ العُبَابِ، و التَّكْمِلَةِ، وَ ضَبَطَهُ ياقُوتُ بِالفَتْحِ، و قال: د، بِسَاحِلِ بَحْرِ الشَّأْمِ، بَيْنَ قَيْسَارِيَّةَ و يَافَا، كان بها خَلْقٌ مِن المُرَابِطِينَ، منهم أَبو يَحْيىََ زكريَّاءُ بنُ نافِعٍ الأُرْسُوفيُّ، و غيرهُ، و لم تَزَلْ بأَيْدِي المسلمين إلى أَن فَتَحَهَا كُنْدفرى صاحبُ القُدسِ سنة ٤٩٤، و هي في أَيْدِيهمِ إلى الآن.
قلتُ: و قد فُتِحَتْ في زَمَنِ الناصِرِ صَلاحِ الدِّين يُوسُفَ، تَغَمَّدَهُ اللََّه برَحْمَتِه، سنة ستِّمائةٍ و سبعين، فهي بأَيدِي المسلمينَ إِلَى الآن.
و ارتَسَفَّ الشَّيْءُ، ارتِسفَافاً [٥] كَاكْفَهَرَّ: ارتَفَعَ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
يُقَال للبَعِيرِ-إِذا قَارَبَ الخَطْوَ، و أَسْرَعَ الإِجَارَةَ [٦] ، و هي رَفْعُ القَوائِمِ و وَضْعُها-: رَسَفَ ، فإِذا زَادَ على ذلك فهو:
الرَّتَكانُ، ثم الحَفْدُ بعدَ ذلك، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، و صاحبُ اللِّسَانِ.
رشف [رشف]:
الرَّشَفُ ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى في الْحَوضِ، و هو وَجهُ الْمَاءِ الذي تَرْشُفُهُ الْإِبِلُ بِأَفْوَاهِهَا نَقَلَهُ اللَّيْثُ، و كذلك الرَّشْفُ ، بالفَتْحِ، كما في اللَسَانِ.
قال: و الرَّشِيفُ ، كَأَمِيرٍ: تَنَاولُ الْمَاءِ بِالشَّفَتَيْنِ، قال الأَزْهَرِيُّ: وَ سَمِعْتُ أَعْرَابيّاً يقول: «الجَرْعُ أرْوَى، و الرَّشِيفُ أَشْرَبُ» قال: و ذلك أنَّ الإِبِلَ إذا صَادَفَت الحوْضَ مَلآنَ جَرَعَتْ مَاءَهُ جَرْعاً يَمْلأُ أَفْواهَهَا، و ذلك أَسْرَعُ لِرِيِّهَا، و إذا سُقِيَتْ عَلَى أَفْوَاهِهَا قَبْلَ مَلْءِ الحَوْضِ، تَرَشَّفَتْ الماءَ بمَشَافِرِهَا قَلِيلاً قَلِيلاً، و لا تكاد تَرْوَى منه، و السُّقاةُ إذا فَرَطُوا
[١] معجم البلدان «زرافات» و «حبل» برواية فزرافاتها، قال: و زرافات اسم موضع.
[٢] روايته بالأصل:
يا أبا النضر تحنا العجفى # إن لم تحمله فقدحا رزفا
وَ الرواية المثبتة للشعر عن ابن فارس، المقاييس ٢/٣٨٨.
[٣] البيت في ديوان الهذليين ٢/٧٠ في شعر صخر الغي، و ليس لأبي صخر كما ورد بالأصل، و فسر الرسيف هو أن تقيد الدابة فتقارب الخطو، فيقال عند ذلك: مرّ يرسف في قيده.
وَ الذي بالأصل «و أقبل من إلى مجدل» و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله: من إلى، لعله، منه، أو بتشديد النون أو نحو ذلك» و المثبت عن ديوان الهذليين، و فيه: مرّ و مجدل: موضعان.
[٤] البيت في اللسان، و نسبه ابن بري للأخطل.
[٥] عن التكملة و بالأصل «ارتسافاً» .
[٦] في التهذيب: الإحارة، بالحاء المهملة.