تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٤ - خلف خلف
و كزُبَيْرٍ: الخُفَيْفُ بنُ مَسْعُودِ بنِ جَارِيةَ [١] بنِ مَعْقِلٍ، أَحَدُ فُرْسَانِ الجاهليَّةِ، و هو أبو الأُقَيْشِرِ، الذي تقدَّم ذِكْرُه في «ق ش ر» .
وَ بنو خُفَافٍ ، كغُرَابٍ: بَطْنٌ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، منهم الضَّحَّاكُ بنُ شَيْبَانَ الخُفافيُّ، ذَكَرَه الرُّشَاطِيُّ.
وَ بالفَتْحِ و التَّثْقِيلِ: أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ عِمْرَانَ [٢]
الخَفَّافيُّ الإسْتِرَابَاذِيُّ، عن نَصْرِ بنِ الفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، ذكَره ابنُ السَّمْعَانِيِّ.
وَ الخُفُّ ، بالضَّمِّ: لَقَبُ خَلَفِ بنِ عمرِو بنِ يَزِيدَ بنِ خَلَف، مَوْلَى بَنِي رُمَيْلَةَ، من تُجِيبَ، قالَهُ ابنُ يُونُسَ، و ابْنُه عبدُ الوَهَّابِ، المُحَدِّثُ بدَمِيرَةَ [٣] بعدَ سنةِ سبعين و مائتين، تقدَّم ذِكْرُه.
خلف [خلف]
خَلْفُ ، كما في المُحكَمِ، و الصِّحاحِ، وَ العُبَابِ، أَو الْخَلْفُ بالَّلامِ، كما هو نَصُّ اللَّيْثِ: نَقِيضُ قُدّامَ، مُؤَنَّثَةً، تكونَ اسْماً و ظَرْفاً.
و الخَلْفُ : الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، و منه قولُهُم: هََؤلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ لِناسٍ لاَحِقِينَ بنَاسٍ أَكْثَرَ منهم، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ أَنْشَدَ لِلَبِيدٍ رَضِيَ اللََّه عَنْهُ:
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ في أَكْنَافِهِمْ # وَ بَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ [٤]
وَ قال اللِّحْيَانِيُّ: بَقِينَا في خَلْفِ سَوْءٍ: أي بَقِيَّةِ سَوْءٍ، وَ بذلك فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ * [٥] ، أي: بَقِيَّةٌ.
و قال ابنُ السِّكِّيتِ: الخَلْفُ : الرَّدِيءُ مِن الْقَوْلِ، وَ يُقَالُ في مَثَلٍ: «سَكَتَ أَلْفاً، و نَطَقَ خَلْفاً » أي: سَكَتَ عن أَلْفِ كَلِمَةٍ، ثم تَكلَّم بخَطَإٍ، قال: و حَدَّثَنِي ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قال: كان أَعْرَابِيٌّ مَعَ قَوْمٍ» فحَبَقَ حَبْقَةً، فتَشَوَّرَ، فأَشَارَ بإِبْهَامِه نَحْوَ اسْتِهِ، و قال: إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً [٦] ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و الصَّاغَانِيُّ. و الخَلْفُ : الاسْتِقَاءُ، قال الحُطَيْئَةُ:
لِزُغْبٍ كَأَوْلادِ الْقَطَاراثِ خَلْفُهَا # علَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ [٧]
قال الجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي رَاثَ مُخْلِفُها ، فوضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَهُ.
و الخَلْفُ : حَدُّ الْفَأْسِ، أَوْ رَأْسُهُ، هََكذا في النُّسَخِ، وَ صَوَابُه: أَو رَأْسُهَا، كما هو نَصُّ المُحْكَمِ، لأَنَّ الفَأْسَ مُؤَنَّثَةٌ.
و مِن المَجَازِ: الخَلْفُ مِن الناسِ: مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ، يُقَال: جاءَ خَلْفٌ مِن الناسِ، و مَضَى خَلْفٌ مِن الناسِ، وَ جاءَ خَلْفٌ لا خَيْرَ فيه، قَالَهُ أَبو الدُّقَيْشِ، و نَصُّ ابنُ بَرِّيّ:
وَ يُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِما لا خَيْرَ فيه.
و الخَلْفُ : الَّذِينَ ذَهَبُوا مِن الْحَيِ يَسْتَقُونَ، و خَلَّفُوا أَثْقَالَهُم، كذا في التَّهْذِيبِ، و مَن حَضَرَ مِنْهُمْ، ضِدٌّ، و هُمْ خُلُوفٌ ، أي: حُضُورٌ و غُيَّبٌ، و منه ١٤- الحديثُ : «أنَّ اليَهُودَ قالتْ: لقد عَلِمْنَا أنَّ محمداً لم يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفاً » . أي: لم يَتْرُكْهم سُدًى، لاَ رَاعِيَ لَهُنَّ، و لا حَامِيَ، يُقَال: حَيٌّ خُلُوفٌ : إذا غابَ الرِّجَالُ، و أَقامَ النِّسَاءُ، و يُطْلَقُ على المُقِيمِينَ و الظَّاعِنِينَ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، و ابنُ الأَثِيرِ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي زُبَيْدٍ:
أَصْبَحَ الْبَيْتُ بَيْتَ آلِ بَيَانٍ # مُقْشَعِرًّا و الْحَيُّ حيٌّ خُلُوفُ
أي: لم يَبْقَ مِنْهُم أَحَدٌ.
قال ابنُ بَرِّيّ، و الصَّاغَانيُّ: صَوَابُه «آلِ إِيَاسٍ» و هو الرِّوَايَةُ؛ لأَنَّه يَرْثِي فَرْوَةَ بنَ إِياسِ بنِ قَبِيصَةَ.
و الخَلْفُ : الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ، أَو هي التي بِرَأْسٍ وَاحِدٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه [٨] ، و في الصِّحاح: فَأْسٌ ذاتُ خَلْفَيْنِ ، أي:
لها رَأْسانِ.
و الخَلْفُ أَيضاً: رَأْسُ المُوسَى، وَ المِنْقَارُ الذي يُقْطَعُ [٩]
به الخَشَبُ.
[١] في التبصير ص ٥٣٤ و اللباب لابن الأثير «الخفيفي» : حارثة.
[٢] في اللباب لابن الأثير: أحمد بن عمران.
[٣] بالأصل «بدمرة» و المثبت عن معجم البلدان «دميرة» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٣٤ و فسر مصححه الخلف بالبقية.
[٥] سورة الأعراف الآية ١٦٩.
[٦] عنى بالخلف هنا الضرط.
[٧] ديوانه ص ٢٣٩ و يروى خلقها بالقاف.
[٨] الذي نقله صاحب اللسان عن ابن سيدة: الخلف: الفأس العظيمة.
وَ في التهذيب: الخلف: حد الفأس.
[٩] في اللسان «يُنقرُ» .