تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٣ - خفف خفف
١٨٣
و الْخِفَّةِ ، و أَزَالَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِن الصَّوَابِ، وَ كذلك:
اسْتَفَزَّه عن رَأْيِهِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.
وَ أَمَّا قولُه تعالَى: وَ لاََ يَسْتَخِفَّنَّكَ اَلَّذِينَ لاََ يُوقِنُونَ [١]
فقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ: لا يَسْتَفِزَّنَّكَ، و لا يَسْتَجْهِلَنَّكَ، و منه:
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطََاعُوهُ [٢] ، أي: حَمَلَهُمْ علَى الخِفَّةِ وَ الجَهْلِ.
و التَّخَافُّ : ضِدُّ التَّثَاقُلِ، و منه ١٧- حديثُ مُجَاهدٍ ، و قد سأَلَهُ حَبِيبُ بنُ أَبي ثابِتٍ: «إِني أَخَافُ أَن يُؤَثِّرَ السُّجُودُ في جَبْهَتِي، فقَالَ: إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ » . أي: ضَعْ جَبْهَتَكَ علَى الأَرْضِ وَضْعاً خَفِيفاً ، قال أَبو عُبَيْدٍ: و بعضُ الناسِ يقولون: فَتَجَافَ، بالجِيمِ، و المَحْفُوظُ عندي بالخَاءِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
خَفَّ المَطَرُ: نَقَصَ، قال الجَعْدِيُّ:
فَتَمَطَّى زَمْخَرِيٌّ وَارِمٌ # مِن رَبِيعٍ كُلَّمَا خَفَّ هَطَلْ [٣]
وَ اسْتَخَفَّ فُلانٌ بَحَقِّي: إذا اسْتَهان به، و كذا: اسْتَخَفَّهُ الجَزَعُ و الطَّرَبُ: خَفَّ لهما فاسْتَطار، و لم يَثْبُتْ، و هو مَجَازٌ.
وَ اسْتَخَفَّهُ : طَلَبَ خِفَّتَهُ .
وَ اسْتَخَفهُ : اسْتَجْهَلَهُ، فحَمَلَهُ على اتِّبَاعِهِ في غَيِّهِ.
وَ تَخَفَّفَ منه: طَلَبَ منه الخِفَّةَ .
وَ خَفَّ فُلانٌ لِفُلانٍ: إذا أَطَاعَهُ و انْقَادَ له.
وَ خَفَّ في عَمَلِهِ، و خِدْمَتِه كذلك، و هو مَجازٌ، و منه:
غُلامٌ خِفٌّ : أي جَلْدٌ، و قد ذُكِرَ شاهِدُه [٤] .
وَ خَفَّ فُلانٌ علَى المَلِكِ: قَبِلَهُ، و أَنِسَ به.
وَ النُّونُ الخَفِيفَةُ : خِلاَفُ الثَّقِيلَةِ، و يُكْنَى بذََلك عن التَّنْوِينِ أَيضاً، و يُقَال: الْخَفِيَّةُ. و رَجُلٌ خَفِيفٌ ذاتِ الْيَدِ: أي: فَقِيرٌ [٥] ، و يُجْمَعُ الخَفِيفُ علَى أَخْفَافٍ ، و خِفَافٍ ، و أَخِفَّاءَ ، و بكُلِّ ذلك ١٦- رُوِيَ الحديثُ : «خَرَجَ شُبَّانُ أَصحابِهِ و أَخْفَافُهُم حُسَّرًا» .
وَ خَفَّ المِيزَانُ: شَالَ.
وَ خِفَّةُ الرَّجُلِ: طَيْشُه.
وَ الخُفُوفُ ، بالضَّمِّ: سُرْعَةُ السَّيْرِ من المَنْزِلِ، و منه ١٧- حديثُ ابنِ عُمَرَ : «قد كان مِنِّي خُفُوفٌ » . أي: عَجَلَةٌ، وَ سُرْعَةُ سَيْرٍ.
وَ نَعَامَةٌ خَفَّانَةٌ : سَريعَةٌ، قَالَهُ اللَّيْثُ، و نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ، و المُحِيطِ، قال الصَّاغَانِيُّ: و هو تَصْحِيفٌ، صَوَابُه بالحَاءِ المُهْمَلَةِ [٦] .
وَ هو خَفِيفُ العَارِضَيْنِ.
وَ خَفِيفُ الرُّوحِ: ظَرِيفٌ.
وَ خَفِيفُ القَلْبِ: ذَكِيٌّ.
وَ يُقَال: مَا لَهُ خُفٌّ ، و لا حَافِرٌ، و لا ظِلْفٌ، و كذا ١٦- الحدِيثُ : «لاَ سَبْقَ إِلاَّ في خُفٍّ ، أو حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ» .
وَ كُلُّ ذلك مَجازٌ بحَذْفِ المُضَافِ.
وَ يُقَال: جَاءَتِ الإِبِلُ علَى خُفٍّ واحدٍ: إذا تَبِعَ بَعْضُها بَعضاً، كأَنَّهَا قِطَارٌ، كلُّ بَعِيرٍ رأْسُه على ذَنَبِ صاحِبِه- مَقْطُورَةً كانتْ أو غيرَ مَقْطُورةٍ، كذا في اللِّسَانِ، و الأَسَاسِ، وَ هو مَجَازٌ.
و أَخَفَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ: ذكَر قَبيِحَه، و عابَهُ.
وَ الخَفْخَفَةُ : صَوْتُ الحُبَارَى، و الخِنْزِيرِ، قال الجَوْهَرِيُّ:
وَ لا تكونُ الخَفْخَفَةُ إِلاَّ بَعْدَ الجَفْجَفَةِ.
وَ الخَفْخَفَةُ أَيضاً: صَوْتُ القِرْطَاسِ إذا حَرَّكْتَه و قَلَبْتَه.
وَ الخَفَّانُ : الكِبْرِيتُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وَ المُبَارَكُ بنُ كاملٍ الخَفَّافُ : مُحَدِّثٌ.
وَ أَبو عَبْدِ اللََّه محمدُ بنُ الخَفِيفِ الشِّيرَازِيُّ، شيخُ الشُّيوخِ، مَشْهُورٌ.
[١] سورة الروم الآية ٦٠.
[٢] سورة الزخرف الآية ٥٤.
[٣] الأصل و اللسان هنا، و فيه في مادة زمخر برواية:
فتعالى زمخريّ وارم # مالت الأعراق منه و اكتهل.
[٤] يعني قول امرىء القيس و تقدم أثناء المادة «يزلّ الغلامُ الخفُّ...
الخ» .
[٥] في اللسان: أي فقيرًا قليل المال و الحظ من الدنيا.
[٦] اكتفى في التكملة على إيراد قول الليث، و لم يعلق عَلَيه.