تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨ - ذلغ ذلغ
الأَزْهَرِيُّ: أي: فيَذْهَبُ بِه ذَهَابَ الصَّغَارِ و الذُّلِّ.
وَ الدّامِغُ : جَبَلٌ باليَمَنِ.
وَ أَدْمَغَ الرَّجُلُ طَعَامَهُ: ابْتَلَعَهُ بَعْدَ المَضْغِ، و قِيلَ: قَبْلَه.
وَ دَمَغَتِ [١] الأرْضُ: أَكَلَتْ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَ الدِّماغُ ، ككِتَاب: سِمةٌ لِلإبِلِ في مَوْضِعِ الدَّمْغِ ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ، كما قالَهُ شَيْخُنا.
قُلْتُ: و هكَذَا قَرَأْتُهُ في الرَّوْضِ عَنْدَ ذِكْرِ سِماتِ الإِبِلِ، غَيرَ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ في «د م ع» أنَّ الدِّماعَ: مِيسَمٌ في المَنَاظِرِ سائِلٌ إلى المَنْخِرِ، فلَعَلَّ ما ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ هُو هََذا، و قد صَحَّفَه النُّسَاخُ حَيْثُ أَعْجَمُوا الغَيْنَ، فتَأَمَّلْ ذََلِكَ.
وَ الدّامِغَانِ ، بِكَسْرِ المِيمِ: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بفارِسَ، منها الإمامُ قاضِي القُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللََّه [٢] .
دنغ [دنغ]:
رَجُلٌ دَنِغٌ ، ككَتِف، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ، و أَوْرَدَهُ في العُبَابِ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أي: رَذْلٌ سافِلٌ، ج: دَنَغَةٌ مُحَرَّكَةً، وَ هو نادِرٌ، لأَنَّ فَعَلَةً جَمْعاً إِنَّما هُوَ تَكْسِيرُ فاعِلٍ، و هُمْ سَفِلَةُ النّاسِ و رُذَالُهُمْ قال ابنُ دُرَيْدٍ: و يُقَالُ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ أَيْضاً، و هُوَ الوَجْهُ. قُلْتُ: و قد تَقَدَّمَ ذََلِكَ عَن الجَوْهَرِيِّ و غَيْرِه.
دوغ [دوغ]:
داغَ القَوْمُ دَوْغًا ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الكِلابِيَّ يَقُولُ: داغَ القَوْمُ و دَاكُوا:
إِذا عَمَّهُمْ المَرَضُ، و هُمْ في دَوْغَةٍ مِنَ المَرَضِ و دَوْكَةٍ: إِذَا عَمَّهُمْ و آذاهُمْ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: داغَهُ الحَرُّ، أي: أَفْسَدَهُ يَدُوغُه دَوْغًا ، وَ منه قَوْلُهُم: هُوَ صاحِبُ دَوْغاتٍ ، أي: فَسادٍ.
و داغَ الطَّعَامُ: رَخُصَ. قال: و داغَ القَوْمُ بَعْضُهُم إلى بَعْضٍ في القِتَالِ:
اسْتَرَاحُوا. و قال غَيْرُه: أَصَابَتْنا الدَّوْغَةُ أي: البَرْدُ. و قال أَبُو سَعِيدٍ: في فُلانٍ الدَّوْغَةُ [٣] و الدَّوْكَةُ، أي:
الحُمْقُ. و ذَكَرَ الأَطِبّاءُ في كُتُبِهمْ الدُّوغُ ، بالضَّمِّ، و هو المَخِيضُ، وَ هو فارِسِيُّ. وَ أَمَّا قَوْلُهُمْ: «أَحْمَقُ مِنْ دُغَةَ» فَسَيَأْتِي في المُعْتَلِّ إِنْ شاءَ اللََّهُ تَعَالَى.
فصل الذال
المعجمة مع الغين هََذا الفَصْلُ مَكْتُوبٌ بالحُمْرَةِ؛ لأَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيِّ.
ذغغ [ذغغ]:
ذَغَّ جارِيَتَهُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، وَ قالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: أي جامَعَهَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ في كِتابَيْهِ.
ذلغ [ذلغ]:
ذَلِغَتْ شَفَتُه، كَفرِحَ تَذْلَغُ ذَلَغًا ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قَالَ ابنُ بُزُرْجَ: أي انْقَلَبَتْ و قالَ غَيْرُه:
تَشَقَّقَتْ، و هُوَ أَذْلَغُ .
و ذَلَغَهَا ، كمَنَعَ: جَامَعَها نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و في نَوادِرِ الأَعْرَابِ: ذَلَغَ الطَّعَامَ و دَلَعَهُ، و لَغِفَه: أَكَلَهُ، أَوْ ذَلَغَهُ : سَغْسَغَهُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ، أَو الذَّلْغُ : الأَكْلُ لِمَا لانَ، كما قالَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً.
و الأَذْلَغُ ، و الأَذْلَغِيُّ ، و المِذْلَغُ ، كمِنْبَرٍ: الذَّكَرُ، وَ أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:
و اكْتَشَفَتْ لِنَاشِىءٍ دَمَكْمَكِ # عَنْ وارِمٍ أَكْظَارُه عَضَنَّكِ
تَقُولُ: دَلِّصْ ساعَةً، لا، بَلْ نِكِ # فداسَهَا بأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ
فَصَرَخَتْ قَدْ جُزْتَ أَقْصَى المَسْلَكِ
[١] كذا بالأصل و اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قاضي القضاة أبو عبد اللّه، هكذا هو في النسخ التي بأيدينا بدون ذكر اسمه ا هـ» و الذي في لباب ابن الأثير: قاضي القضاة أبو عبد اللّه محمد بن عليّ بن محمد الدامغاني... توفي ببغداد سنة ٤٧٨ هـ. و كانت ولادته بالدامغان سنة ٤٠٠ هـ.
[٣] في التهذيب و اللسان و التكملة: في فلان دوغة و دوكة أي حمق بحذف الألف و اللام في الألفاظ الثلاثة.