تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٨ - خطف خطف
بَيْضُ الخُطَّافِ فَيَنْكَسِرَ» . قال ابنُ الأَثِيرِ: قال ذلك شَفَقَةً وَ رَحْمَةً.
و الخُطَّافُ أَيضاً: حَدِيدَةٌ حَجْنَاءُ، تكونُ في جَانِبَيِ الْبَكْرَةِ، فيها الْمِحْوَرُ، تُعْقَلُ بها البَكْرَةُ مِن جَانِبِهَا، أَو كُلُّ حَدِيدَةٍ حَجْنَاءَ: خَطَّافٌ ، و الجَمْعُ: خَطَاطِيفُ . و قال الأَصْمَعِيُّ: الخُطَّافُ : هو الذي يَجْرِي في البَكْرَةِ إذا كان مِن حَدِيدٍ، فإِذا كان مِن خَشَبٍ فهو القَعْوُ، و قال النَّابِغَةُ [الذبياني]:
خَطَاطِيفُ حُجْنٌ في حِبَالٍ مَتِينَةٍ # تُمَدُّ بِهَا أَيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازِعُ
و الخُطَّافُ : فَرَسٌ كان لرجُلٍ يُقَال: له مَاعز، فَرَّ يَوْمَ القِنْع مِن بني شَيْبَانَ، قال مَطَرُ بنُ شَرِيكٍ الشَّيْبَانِيُّ:
أَفْلَتَنَا يَعْدُو به سَابِحٌ # يُلْهِبُ إِلْهابَ ضِرامِ الحَرِيقْ
وَ مَر خُطَّافٌ علَى مَاعِزٍ # وَ القوْمُ في عِثْيَرِ نَقْعٍ و ضِيقْ
و الخَطَّافُ ، كَشَدَّادٍ: فَرَسٌ آخَرُ، وَ هي لعَمْرِو بنِ الحُمَامِ السُّلَمِيِّ، قال فيه زِيادُ بنُ هُرَيْرٍ التَّغْلَبِيُّ:
تَرَكْنَا فَارِسَ الخَطَّافِ يَزْقُو # صَدَاهُ بَيْنَ أَثْنَاءِ الفُرَاتِ
تَوَلَّتْ عَنْهُ خَيْلُ بَنِي سُلَيْمٍ # وَ قد زَافَ الكُمَاةُ إلى الكُمَاةِ
و مِن المَجَازِ: رَجُلٌ أَخْطَفُ الْحَشَا، و مَخْطُوفُهُ : أي ضَامِرُهُ، قال سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ وَعْلاً:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُهَا # مِنَ الْمَغَارِبِ مَخْطُوفُ الْحَشازَرِمُ [١]
الشُّدُوفُ: الشُّخُوصُ، و الصَّوْمُ: شَجَرٌ.
و جَمَلٌ مَخْطُوفٌ : وُسِمَ سِمَةَ خُطَّافِ الْبَكَرَةِ، و اسْمُ تلك السِّمَةِ: خُطَّافٌ ، أَيضاً، كما في اللِّسَانِ. و قال اللَّيْثُ: بَعِيرٌ مُخْطَفُ الْبَطْنِ، و كذا: حِمَارٌ مُخْطَفُ البَطْنِ، أي: مُنْطَوِيهِ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
أو مُخْطَفُ الْبَطْنِ لاَحَتْهُ نَحَائِصُهُ # بَالْقُنَّتَيْنِ كِلاَ لِيتَيْهِ مَكْدُومُ
و خَطَافِ ، كَقَطَامِ: هَضْبَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، و يُقَال:
جَبَلٌ، كما في التَّكْمِلَةِ.
و خَطَافِ : اسْمُ: كَلْبَة مِن كلابِ الصَّيْدِ، و كذا كَسَابِ.
و يُقَال: مَا مِن مَرَضٍ إِلاَّ و له خُطْفٌ [٢] ، بالضَّمِّ: أي يُبْرَأُ منه. و قال أَبو صَفْوَانَ: يُقَال: اخْتَطَفَتْهُ كذا في الأَسَاسِ [٣] ، وَ في العُبَابِ: أَخْطَفَتْهُ الْحُمَّى، و هو نَصُّ اللِّحْيَانِيِّ، عن أَبي صَفْوَانَ، أي: أَقْلَعَتْ عَنْهُ، وَ أَنْشَدَ:
وَ مَا الدَّهْرُ إِلاَّ صَرْفُ يَوْمٍ و لَيْلَةٍ # فَمُخْطِفَةٌ تُنْمِي و مُقْعِصَةٌ تُصْمِي
و أَخْطَفَ الرَّمِيَّةَ: أَخْطَأَهَا، وَ أَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ للشَّاعِر، وَ هو القُطَامِيُ [٤] :
و انْقَضَّ قد فَاتَ الْعُيُونَ الطُّرَّفَا # إِذَا أَصَابَ صَيْدَهُ أَوْ أَخْطَفَا
وَ قال ابن بُزُرْجَ: خَطَفْتُ الشَّيْءَ: أَخَذْتُه، و أَخْطَفْتُه :
أَخْطَأْتُه، و أَنْشَدَ لِلْهُذَلِيِّ:
تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْقِرَانِ و عَيْنُهَا # كَعَيْنِ الْحُبَارَى أَخْطَفَتْهَا الأَجَادِلُ [٥]
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
مَرَّ يَخْطِفُ خَطْفاً مُنْكَرًا: أي مَرَّ مَرٍّا سَرِيعاً.
وَ تَخَطَّفَه ، و منه قَوْلُه تَعالَى: وَ يُتَخَطَّفُ اَلنََّاسُ مِنْ
[١] ديوان الهذليين ١/١٩٤ و قبله:
من فوقه شعف قرّ و أسفله # جيّ تنطق بالظيان و العتمِ
فالبيت من قصيدة مجرورة القافية، ففي البيت الشاهد إقواء لتغير حركة الروي من الجر إلى الرفع.
[٢] في الأساس: خَطْفَة أي خفّة.
[٣] في الأساس: و اختطفت عنه الحمى.
[٤] في اللسان: العُماني.
[٥] البيت لأبي ذؤيب و روايته في شرح أشعار الهذليين ١/١٦٠ و روايته فيه:
توقّى بأطراف القرانِ و طرفُها # كطرفِ الحُبارى أخطأتها الاجادلُ
وَ البيت من قصيدة مكسورة القافية، و فيه إِقواء لأَنه تغير فيه حركة الروي إلى الرفع.