تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٥ - خطرف خطرف
الخَضْفِ ، و هو الرُّدَامُ، قال جَرِيرٌ:
فَأَنْتُمْ بَنُو الْخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ # وَ أُمَّاتُكُمْ فُتْخُ الْقُذَامِ و خَيْضَفُ
و الْخَضَفُ ، مُحَرَّكَةً: صِغَارُ الْبِطِّيخِ، أو كِبَارُهُ، قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ، و قال اللَّيْثُ، و أَبو حَنِيفَةَ: يكونُ قَعْسَرِيَّا رَطْباً ما دَامَ صَغِيرًا، ثم خَضَفاً أَكْبَرَ مِن ذََلكَ، ثم قُحًّا [١] ، و الحَدَجُ يَجْمَعُهُ، ثم بِطِّيخاً أو طِبِّيخاً، لُغَتانِ.
و الْأَخْضَفُ : الْحَيَّةُ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و الْمُخْضِفَةُ : الْخَمْرُ، قال الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تُزِيلُ الْعَقْلَ، فيَضْرَطُ شارِبُهَا و هو لا يَعْقِلُ، و به فُسِّر قَوْلُ الشاعرِ:
نَازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلَى وَهْيَ مُخْضِفَةٌ # لَهَا حُمَيَّا بِهَا يُسْتَأْصَلُ الْعَرَبُ
وَ قيل: أُمُّ لَيْلَى هي الخَمْرُ، و المُخْضِفَةُ : هي الخَاثِرَةُ، وَ العَرَبُ: وَجَعَ المَعِدَةِ، و قد تَقَدَّم إِنْشَادُه أَيضاً في «ن ز ع» .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الخَضَفُ ، بالتَّحْرِيكِ، لُغَةٌ في الخَضْف ، بالفَتْحِ، و هو الرُّدَامُ.
و امْرَأَةٌ خَضُوفٌ ، رَدُومٌ، قال خُلَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
فَتِلْكَ لاَ تُشْبِهُ أُخْرَى صِلْقَمَا # أَعْنِي خَضُوفاً بِالْفِنَاءِ دِلْقِمَا
وَ يُقَالُ للِأَمَةِ: يا خَضافِ ، و هي مَعْدُولَةٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَ لِلْمَسْبُوبِ: يا ابْنَ خَضَافِ ، كحَذامِ، و يا خَضْفَةَ الجَمَلِ، وَ منه قَوْلُ رَجلٍ لجَعْفَرٍ بنِ عبدِ الرحمََنِ بن مِخْنَفٍ-و كانتِ الخَوَارِجُ قَتَلَتْه-:
تَرَكْتَ أَصْحابَنَا تَدْمَى نُحورُهُمُ # وَ جِئْتَ تَسْعَى إِلَيْنَا خَضْفَةَ الْجَمَلِ
أَرادَ: يا خَضْفَةَ الجَمَلِ.
وَ رَجُلٌ خَاضفٌ ، و مِخْضَفٌ ، كمِنْبَرٍ: ضَرَّاطٌ.
خضرف [خضرف]:
الخَضْرَفَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ، وَ ابنُ سِيدَه: هو هَرَمُ الْعَجُوز، و فُضُولُ جِلْدِهَا، وَ قال غيرُهما: الخَضْرَفَةُ : هي العَجُوزُ.
و قال ابن السِّكِّيتِ: الْخَنْضَرِفُ ، مِن النِّسَاءِ: الضَّخْمَةُ اللَّحِيمَةُ الْكَبِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، وَ الطَّاءُ لُغَةٌ فيه، كما سيأْتِي، و قال غيرُه: امْرَأَةٌ خَنْضَرِفٌ : نَصَفٌ، و هي مع ذََلك تَشَبَّبُ.
حكَى ابنُ بَرِّيّ، عن ابنِ خَالَوَيْهِ: مَرْأَةٌ خَنْضَرِفٌ ، وَ خَنْضَفِيرٌ: إذا كانتْ ضَخْمَةً، لها خَوَاصِرُ و بُطُونٌ، وَ غُضُونٌ، و أَنْشَدَ:
خَنْضَرِفٌ مِثْلُ حُمَاءِ الْقُنَّهْ # لَيْسَتْ مِنَ البِيضِ و لاَ في الْجَنَّهْ
خضلف [خضلف]:
الْخِضْلاَفُ ، كَقِرْطَاسٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ قال أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ بعضُ الرُّوَاةِ أَنَّهُ شَجَرُ الْمُقْلِ، وَ هو الدَّوْمُ، قال أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ نَاقَةً:
تُتِرُّ بِرِجْلَيْهَا الْمُدِرَّ كَأَنَّهُ # بِمُشْرَفَةِ الْخِضْلاَفِ بَادٍ وُقُولُهَا
تُتِرُّه: تَدْفَعُه، و الوُقُولُ: جَمْعُ وَقْل، و هو نَوَى المُقْلِ.
و قال أَبو عَمرٍو: الْخَضْلَفَةُ : خِفَّةُ حَمْلِ النَّخْلِ، هََكذا في النُّسَخِ، و صَوابُهُ: حَمْل النَّخِيلِ، كما هو نَصُّ نَوَادِره [٢] ، و أَنْشَدَ:
إِذَا زُجِرَتْ أَلْوَتْ بِضَافٍ سَبِيبُهُ # أَثِيتٍ كَقِنوَانِ النَّخِيلِ الْمُخَضْلَفِ [٣]
قال الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ قِلَّةَ حَمْلِ النَّخْلِ خَضْلَفَةً ، لأَنَّهُ شُبِّه بالمُقْلِ في قِلَّةِ حَمْلِهِ.
خطرف [خطرف]:
خَطْرَفَ هكذا في هو في سائِرِ النُّسَخِ بالسَّوَادِ، وَ ليس هو في الصِّحَاحِ، و كذا قال الصَّاغَانِي في التَّكْمِلَة:
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و المَوْجُودُ في نُسَخِ الصِّحاحِ هو خظرف، بالظَّاءِ المُعْجَمَة، و قد اشْتَبَهَ علَى المُصَنِّفِ ذََلك، أو هو مِن النُّسّاخِ، و رأَيْتُ شيخَنَا رَحِمَهُ اللََّه قد نَبَّهَ علَى ذََلك، و عَلَّلَهُ بقَوْلِهِ: لِأَنَّه لو كان بالمُعْجَمَةِ لأَخَّرَهُ عن «خطف» .
[١] الأصل و اللسان و التكملة، و في التهذيب: فِجًّا.
[٢] و في التهذيب أيضاً النخيل.
[٣] تقدم جزء منه في خصلف منسوباً لابن مقبل.