بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦٨ - عدم قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي مطلقا
.....
التصدق موضوع كسائر الموضوعات الخارجية، و لا فرق بينه و بين القطع الصفتي اصلا في ذلك، فاذا كان دليل حجية الامارة ناظرا الى ترتيب آثار القطع كان الملحوظ فيه ذلك، فلا يكون شاملا لتنزيل الظن مقام القطع الصفتي.
و منه يظهر انه لا يكون شاملا ايضا للقطع المأخوذ موضوعا على نحو الكاشفية، فان كاشفيته الملحوظة في مقام الموضوعية انما هي بالنسبة الى متعلقه و هو وجوب الجمعة- مثلا- لا بالنسبة الى الحكم المرتب عليه و هو وجوب التصدق، فلا فرق بين الموضوعي الصفتي و الموضوعي الكاشفي في عدم شمول دليل اعتبار حجية الامارات له، و انه لا بد له من دليل آخر يدل على تنزيل الظن منزلة القطع المأخوذ موضوعا لحكم مترتب عليه سواء كان موضوعيته بنحو الصفتية او الكاشفية، و لا فرق بينهما اصلا من جهة عدم شمول دليل اعتبار حجية الامارات لذلك، و الى هذا اشار (قدّس سرّه) بقوله: «و منه قد انقدح عدم قيامها» أي عدم قيام الامارات «بذاك الدليل» الدال على قيامها مقام القطع الطريقي المحض، و انه لا يفي بقيامها «مقام ما اخذ في الموضوع على» نحو «الكشف» لما عرفت من عدم الفرق بين القطع الموضوعي الصفتي و الكاشفي في ذلك «فان القطع المأخوذ بهذا النحو» أي بنحو الكاشفية «في الموضوع شرعا» كما اخذ القطع بالوجوب بنحو الكاشفية موضوعا للتصدق فانه مثل القطع الصفتي و كلاهما موضوع كسائر الموضوعات الخارجية لا فرق بينهما و بينها اصلا فهي «كسائر ما لها دخل في الموضوعات» الخارجية الماخوذة موضوعا للاحكام المرتبة عليه، فالقطع المأخوذ موضوعا بنحو الكشف كالقطع الصفتي «ايضا»، و قد عرفت انه لا يقوم مقام الظن الذي قام الدليل على قيامه مقام القطع الطريقي، لعدم وفاء دليل اعتباره بذلك «فلا يقوم مقامه» أي لا يقوم مقام القطع المأخوذ بنحو الكشف «شيء» من الظن الحاصل من الطرق و الامارات «بمجرد» قيام الدليل الدال على «حجيته او قيام دليل على اعتباره ما لم يقم دليل» آخر يدل «على تنزيله و» ان يكون ذلك الدليل الآخر قد