بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٠١ - الاستدلال بآية الأذن
.....
انه يشرب الخمر ظاهر في ان الغرض منه نهي اسماعيل عن اعطائه الدنانير لان الفاسق غير مأمون، فالرواية لها ظهور في لزوم تصديق المؤمنين في شهادتهم عليه بشرب الخمر و لزوم ترتيب جميع الآثار على شهادتهم التي منها عدم ائتمان الرجل و عدم اعطائه الدنانير، و لذلك اشار المصنف اليها للتنبيه الى الجواب عنها، و ان المراد من التصديق فيها ليس ترتيب جميع الآثار.
و قد اجاب الشيخ عنها ايضا، و توضيح الجواب عنها: ان التأمل في الرواية يعطي ان الغرض منها في الامر بالتصديق هو الارشاد و المحافظة على ان لا تذهب دنانير اسماعيل، و حيث ان اسماعيل لم يعتن بشهادة المؤمنين كما يشعر به قوله ان الناس يقولون، فاراد الصادق ان يامره باظهار تصديق المؤمنين و العمل بالاحتياط فيما يعود الى حفظ ماله، و حيث يظهر من الرواية ايضا ان الرجل عازم على الخروج الى اليمن سواء اعطاه اسماعيل او لم يعطه، و يظهر ايضا ان كونه ممن يشرب الخمر معروف بين الناس، لذا كان تصديق المؤمنين بانه يشرب الخمر لا يضره لمعروفيته بذلك، و لم يكن المقام مقام اقامة الحد عليه ليكون ضررا عليه هذا التصديق، و كذا عدم اعطائه الدراهم فان غايته عدم نفعه لو كانت على نحو البضاعة، فالامر بالتصديق في هذه الرواية ارشاد يراد منه الالتزام بتصديق المؤمنين فيما ينفع اسماعيل من المحافظة على امواله و لا يضر المشهود عليه، فلا تكون لها دلالة على ترتيب جميع الآثار، و اللّه العالم.