بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٨٦ - الاستدلال بآية الكتمان
.....
الاظهار غير مفيد للعلم، بل اختصاص آية الكتمان بوجوب الاظهار و حرمة الكتمان حيث يكون الاظهار موجبا للعلم.
لانه قال (قدّس سرّه) و يرد عليها ما ذكرناه من الايرادين الاولين في آية النفر: من سكوتها و عدم التعرض فيها لوجوب القبول و ان لم يحصل العلم عقيب الاظهار، و هذا هو الايراد الاول.
ثم اشار الى الايراد الثاني بقوله: «او اختصاص وجوب القبول الى آخر ما ذكره».
و حاصله: ان حرمة الكتمان انما هي حرمة كتمان الحق و الواقع الذي هو الاحكام الواقعية، و اذا كان المراد بها وجوب اظهار الاحكام الحقة الواقعية و حرمة كتمانها فلا تكون الآية دالة على وجوب قبول الاظهار و ان لم يكن اظهار المظهر موجبا لوصول الحق و الواقع، فهي انما تدل على وجوب قبول الاظهار الموجب للعلم بالواقع، و على هذا فالآية اجنبية عن الدلالة على حجية الخبر الواحد، لان اظهار المخبر الواحد به لا يوجب العلم فلا يكون اظهاره وصولا للحق الذي يريد اللّه من الناس العمل به. هذا حاصل ما اورده الشيخ (قدّس سرّه) على آية الكتمان.
و حاصل ما اراده المصنف بقوله: «و لا يخفى انه لو سلمت الى آخره» ان تسليم الملازمة و هي كون الغاية لحرمة الكتمان هو القبول ينافي الايراد عليها بالاهمال و بالاختصاص بما يفيد العلم.
و توضيحه: ان معنى الملازمة بين حرمة الكتمان و وجوب القبول هو كون العلة لوجوب القبول هي حرمة الكتمان، لان وجوب القبول هي الغاية لها، و من الواضح علية ذي الغاية لغايته، و من الجلي ايضا ان حرمة الكتمان هي بنحو الاستغراق و انه يجب على كل من علم بالبينات و الهدى ان يظهر ذلك و يحرم عليه كتمانه، و الاطلاق و الاستغراق في العلة يوجب الاطلاق في معلولها، فمع تسليم كون وجوب القبول هي الغاية الملازمة لحرمة الكتمان و ان حرمة الكتمان بنحو