بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٦٦ - حلّ الاشكال بجعل القضية طبيعية
.....
الحكم هو الخبر الواقعي المشكوك، و المتوقف على الحكم هو الخبر التعبدي دون الواقعي المشكوك.
و الجواب الثاني- ايضا- جار في دفع هذا الاشكال، فانه لو سلّمنا ان صدّق العادل لا يمكن ان يكون مثبتا للخبر في الخبر ذي الواسطة، إلّا ان المناط الموجب لتوسعة الاثر حتى يشمل الاثر في الخبر ذي الواسطة لا بد و ان يكون هو المناط للتوسعة في الخبر ايضا ليشمل التعبدي ايضا، اذ لا يعقل التوسعة في الاثر دون التوسعة في خبرية الخبر ايضا.
و الجواب الثالث: و هو القول بعدم الفصل- ايضا- جار في المقام لقيام الاجماع على عدم الفرق في الاخذ بخبر العادل سواء كان محرزا بالوجدان او كان محرزا باخبار العدل به، و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: «و ذلك لانه اذا كان خبر العدل ذا اثر شرعي حقيقة» كخبر الصّفار فهو «ب» واسطة «حكم الآية وجب ترتيب اثره عليه» و ان كان ذلك الخبر قد ثبت «عند اخبار العدل به» و هو المفيد و يكون خبر الصّفار «كسائر» الاخبار و «ذوات الآثار من الموضوعات» أي يجب ترتيب اثرها عليها و ذلك «لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر» كما يشمل الخبر الحاكي لنفس الاثر الشرعي من دون واسطة كما مر بيانه «بنحو القضية الطبيعية» و هو الجواب الاول «او لشمول الحكم فيها» أي في الآية «له» أي للخبر ذي الواسطة «مناطا» لا نظرا، فهو «و ان لم يشمله لفظا» كما في الجواب الاول و لكنه يشمله مناطا، و هذا هو الجواب الثاني «او لعدم القول بالفصل» و هو الجواب الثالث.