بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٥٨ - تقرير إشكال اخبار الوسائط
فتدبر (١).
الحكم المنشأ بصدق العادل الثانية، فلا يكون الحكم في صدّق العادل الاولى موضوعا لنفسه، بل يكون الحكم في صدّق العادل الاولى موضوعا لحكم آخر غيره، و هو الحكم المنشأ ثانيا بصدق العادل الثانية، و لذا قال (قدّس سرّه): «نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانيا فلا باس في ان يكون بلحاظه ايضا» أي فلا بأس بان يكون صدّق العادل الاول موضوعا بلحاظ صدّق العادل ايضا المنشأ ثانيا «حيث انه صار» صدّق العادل «اثرا» شرعيا آخر «ب» واسطة «جعل آخر» بانشاء آخر لصدّق العادل مرة ثانية «فلا يلزم اتحاد الحكم و الموضوع» بل هو كما لو كان صدّق العادل الاول موضوعا لحكم آخر في الخبر الثاني او عدالة المخبر كما لو كان العدل الثاني حيا، فانه لا يكون الاثر الشرعي هو وجوب تصديقه بل يكون الاثر جواز الاقتداء به او قبول شهادته و هذا «بخلاف ما اذا لم يكن هناك إلّا جعل واحد» بإنشاء واحد فانه لا بد و ان يكون هذا الانشاء الواحد الذي ليس فيه إلّا جعل حكم واحد هو الاثر الشرعي الشامل للاول و للثاني.
(١) لعله اشارة الى ان الانشاء الثاني انما يرفع الاشكال في الخبر ذي الواسطة الواحدة و هو الخبر المخبر عن الخبر الثاني المتكفل للحكم الواقعي، اما اذا تعددت الوسائط فلا بد من تعدد الانشاء بمقدار تعدد الوسائط، هذا أولا.
و ثانيا: ان الواصل لنا ليس إلّا انشاء واحد و جعل واحد، و هو واضح في مثل آية النبأ فانها ليست إلّا آية واحدة قد تكفلت لانشاء واحد و جعل واحد.