بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٠ - الآيات المستدل بها على حجيّة خبر الواحد منها آية النبأ
[الآيات المستدل بها على حجيّة خبر الواحد: منها آية النبأ]
فصل في الآيات التي استدل بها: فمنها: آية النبأ، قال اللّه تبارك و تعالى:
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (١). و يمكن تقريب الاستدلال بها من
و اما الاجماع المنقول فأولا: لا دليل على حجيّته لانه من الحدسيات لا الحسيات.
و ثانيا: انه لو قام الدليل على حجيته فلا يعقل ان يشمل الاجماع المنقول على عدم حجية الخبر، لان دليل حجية الاجماع المنقول هو شمول ادلة اعتبار حجية الخبر الواحد له، و لا يعقل ان يكون دليل اعتبار حجية الخبر شاملا لما يقتضي عدم حجية الخبر و عدم اعتباره فانه يلزم من وجوده عدمه.
و ثالثا: بانه معارض اجماع السيد باجماع الشيخ الذي ادعاه على حجية الخبر الواحد.
و رابعا: ان اجماع السيد موهون بذهاب المشهور الى خلافه، فان الاجماع المدعى اذا خالفه المشهور يسقط عن الاعتبار لو كان بأي وجه من الوجوه المذكورة للاجماع، لوجود مجهول النسب في المشهور، و عدم تأتي اجتماع العصر مع مخالفة المشهور.
و عدم صحة دعوى الاجماع العادي و الاتفاقي مع مخالفة المشهور واضح ايضا.
فاجماع السيد لو لم يكن له معارض لكان موهونا بمخالفة المشهور له، فكيف يكون حاله مع المعارضة.
و قد اشار الى عدم كونه من المحصّل بقوله: «المحصّل منه غير حاصل» و اشار الى المناقشة الاولى في المنقول بقوله: «و المنقول منه الى آخر الجملة» و الى المناقشة الثانية بقوله: «خصوصا في المسألة» و الى الثالثة بقوله: «مع انه معارض بمثله» و الى الرابعة بقوله: «و موهون بذهاب المشهور الى خلافه».
(١) من الآيات التي استدل بها على حجية الخبر الواحد اذا كان المخبر عادلا قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ