بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢٣ - حجيّة خبر الواحد
الاستنباط، و لو لم يكن البحث فيها عن الادلة الاربعة، و إن اشتهر في ألسنة الفحول كون الموضوع في علم الاصول هي الادلة، و عليه لا يكاد يفيد في ذلك- أي كون هذه المسألة أصولية- تجشم دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل، ضرورة أن البحث في المسألة ليس عن دليلية الادلة، بل عن حجية الخبر الحاكي عنها (١)، كما لا يكاد يفيد
الاصطلاح هو الامامي الذي له ملكة الخوف من اللّه الرادعة عن الكبائر و عن الاصرار على الصغائر، نعم لا بد من ان تكون سلسلة الرواية موثوقا بهم.
و منها عدم حجية الخبر الواحد مطلقا.
و المشهور عند الاصحاب هو حجية الخبر الواحد في الجملة في قبال عدم حجيته مطلقا، و المراد من قوله: «بالخصوص» هو حجية الخبر الواحد بما هو خبر واحد لا لكونه من مصاديق حجية مطلق الظن.
(١) لا يخفى ان سبب الاشكال في هذه المسألة و في غيرها كمسألة التعادل و التراجيح هو لاجل البناء على ان موضوع علم الاصول هو الادلة الاربعة، و الاشكال من جهتين:
الاولى: ان البحث هنا عن حجية الخبر فلا بد و ان يكون بما هو بحث عن حجيّته من عوارض موضوع علم الاصول، و من الواضح ان البحث عن الحجية هو بحث عن دليلية الدليل، فهو بحث عن نفس الموضوع لا عن عوارض الموضوع، فان الخبر لو كان احد الادلة الاربعة لا يكون البحث عن دليليته بحثا عن عوارضه، لان البحث عن عوارض الموضوع لا بد و ان يكون بعد الفراغ عن موضوعيته، و لما كان الموضوع هو الدليل بوصف كونه دليلا فالبحث عن دليلية الدليل بحث عن نفس الموضوع لا عن عوارضه.