بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٢ - حجيّة الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم
كما أن المنصرف من الآيات و الروايات ذلك (١)، على تقدير
يتحقق باخباره السبب للبناء على عدم كذبه، و لا يتحقق مسببه بمجرد ذلك بل لا بد من البناء على اصابته في رأيه و حدسه.
و الحاصل: ان لازم وثاقته و عدم كذبه هو وقوع ما احس بوقوعه لا وقوع ما حدس وقوعه، فانه لا يلازم وثاقته و عدم كذبه بل يلازم قوة حدسه و اصابة رأيه، و لا ملازمة بين الوثاقة و اصابة الرأي، فبناء العقلاء على خبر الثقة لا شمول له لما اخبر به الثقة عن حدس، و الى هذا اشار بقوله: «ففيه اشكال» أي فيما كانت الملازمة عند الناقل دون المنقول اليه ففي شمول حجية اعتبار الخبر له اشكال «اظهره عدم نهوض تلك الادلة» الدالة على حجية الخبر «على حجيّته» أي على حجيّة الخبر المبني على الحدس «اذ المتيقن من بناء العقلاء غير ذلك» أي غير الخبر المبني على الحدس بل الخبر المبني على الحس، لان الخبر الحسي هو الكاشف النوعي دون الخبر الحدسي فانه لا كاشفية نوعية فيه تلازم كونه ثقة و لا يكذب.
الفرض الثاني: ان لا يكون معلوما انه عن حدس، بل كان مما يحتمل كونه نقلا عن حس، كما يحتمل كونه عن حدس و سيأتي الاشارة اليه فيما يأتي.
(١) اما الآيات فسيأتي ان عمدتها مفهوم آية النبأ و هي إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [١] الدال على عدم التبين عن نبأ العادل، و المنصرف من النبأ هو خبر العادل الحسي دون الحدسي.
و للشيخ الاعظم في رسائله وجه آخر لعدم دلالة آية النبأ على حجية خبر العادل الحدسي و انها تختص بما اخبر به عن حس.
[١] الحجرات: الآية ٦.