بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٦ - حجيّة قول اللغوي
دام انفتاح باب العلم بالاحكام، كما لا يخفى، و مع الانسداد كان قوله معتبرا إذا أفاد الظن، من باب حجية مطلق الظن، و إن فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد (١).
الفرد المشكوك او خروجه» و تتوقف معرفة الاحكام على معرفة الالفاظ بما لها من المعاني بحيث يعرف الداخل من الفرد الخارج، و لا يفيد معرفة معاني الالفاظ في الجملة بان يؤخذ بالقدر المتيقن منها، لان معرفة الحكم بكماله يتوقف على معرفة معاني الالفاظ على وجه الضبط، و لذا قال: «و ان كان المعنى معلوما في الجملة».
(١) هذا هو الجواب عن هذا الانسداد، و حاصله جوابان الاول: ان باب العلم و العلمي بالاحكام مطلقا اذا كان منفتحا بسبب معرفة جملة من الاحكام وافية بقدر المعلوم بالاجمال من الاحكام لعدم الشك في معاني الفاظها عند العرف، و مع هذا الانفتاح لا اثر للانسداد في تفاصيل معاني الالفاظ حيث لا يضر جريان البراءة و الاصول النافية في الفرد المشكوك فلا يتم هذا الانسداد.
و اذا كان باب العلم و العلمي في مطلق الاحكام منسدّا كان الظن الحاصل من قول اللغوي حجة، لان مطلق الظن مع الانسداد في الاحكام يكون حجة لا لانه قول اللغوي، و يدل على هذا انه لو انسدّ باب العلم و العلمي في مطلق الاحكام و كان باب العلم و العلمي في جلّ اللغة منفتحا فالموارد القليلة غير المعلومة المعاني تماما، بل حتى و لو في مورد واحد يكون قول اللغوي حجة مع فرض انفتاح باب العلم و العلمي في اللغة.
و على كل فمع انفتاح باب العلم و العلمي في مطلق الاحكام لا اثر للانسداد في خصوص اللغة، و مع انسداد باب العلم و العلمي في الاحكام يكون قول اللغوي حجة و ان انفتح باب العلم و العلمي في اللغة فيما عدا مورد واحد، و الى هذا اشار بقوله: «لا يوجب اعتبار قوله» أي اعتبار قول اللغوي «ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام الى آخر الجملة».