بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٥ - حجيّة قول اللغوي
و كون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى، لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا، بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه، و إن كان المعنى معلوما في الجملة (١) لا يوجب اعتبار قوله، ما
«و الاجماع المحصّل الى آخر الجملة»، و ثانيا بقوله: «خصوصا في مثل المسألة الى آخر الجملة» و اشار الى ما في دعوى اتفاق العقلاء اولا بقوله: «انه مما اتفق عليه العقلاء من الرجوع الى اهل الخبرة»، و ثانيا بقوله: «و المتيقن من ذلك الى آخر الجملة»، و ثالثا بقوله: «بل لا يكون اللغوي الى آخر الجملة»، و الى ما ذكرنا من الشاهد على كون اللغوي ليس من أهل الخبرة في تعيين الاوضاع بقوله: «و الّا لوضعوا الى آخر الجملة».
(١) هذا وجه رابع ذكره الشيخ الاعظم في رسائله لحجيّة قول اللغوي، و هو دليل انسداد صغير في خصوص المقام، و هو مركب من مقدمات:
الاولى: ان باب العلم و العلمي منسدّ في تفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم على وجه الضبط و التحقيق الفرد الداخل من الفرد الخارج.
الثانية: ان الرجوع الى البراءة و ساير الاصول الأخر النافية غير جائز للعلم بمنافاتها للعلم الاجمالي بالاحكام المترتبة على معاني الالفاظ.
الثالثة: ان الاحتياط إمّا غير واجب لاستلزامه للعسر، او غير جائز لاستلزامه لاختلال النظام.
الرابع: انه- حينئذ- يدور الامر بين الاخذ بالظن الحاصل من قول اللغوي، و بين غيره الذي لا يفيد الّا و هما او شكّا، و ترجيح المرجوح و هو الوهم و الشك على الراجح و هو الظن الحاصل من قول اللغوي قبيح فيتعيّن الاخذ بقول اللغوي.
و لم يشر المصنف الى غير المقدمة الاولى من هذه المقدمات لمعلوميتها، فقال:
«و كون موارد الحاجة الى قول اللغوي اكثر من ان تحصى» لعله «انسداد باب العلم» و العلمي «بتفاصيل المعاني غالبا» على وجه الضبط «بحيث يعلم بدخول