بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٧ - إخلال القرينة المتصلة بالظهور
.....
العقلاء على الاخذ بالظاهر في الاحتمال البدوي فطرف العلم الاجمالي الذي لا تاثير له مثله ايضا.
و اما اذا كان العلم بالنحو الثاني فخروج بعض الظواهر عن محل الابتلاء نافع في جريان اصالة الظهور في آيات الاحكام لانعقاد الظهور فيها، و بعد انعقاده لا يسقط إلّا بقيام حجة اقوى منه و هي مشكوكة، فلا مانع من جريان اصالة الظهور.
و اما اذا كان بالنحو الثالث فيمكن ان يدعى ان بناء العقلاء في مثل ذلك ايضا على جريان اصالة الظهور، و لذلك خص الخلل الموجب لسقوط الظواهر عن الحجيّة بالاول، فقال (قدّس سرّه): «نعم لو كان الخلل المحتمل فيه» أي في الظاهر المتضمن للحكم «او في غيره» من الظواهر غير المتضمنة للحكم «ب» اسقاط «ما اتصل به» أي بالظاهر «لأخل بحجيته» و ان كان الطرف الآخر خارجا عن محل الابتلاء «لعدم انعقاد ظهور له حينئذ» بالفعل فلا مجرى لاصالة الظهور لانها انما تجري حيث يحرز الظهور و لا ظهور له بالفعل «و ان» كان قد «انعقد له الظهور لو لا اتصاله» أي ان ما احتمل سقوط القرينة المتصلة منه له ظهور، الّا ان هذا الظهور حيث سقطت القرينة المتصلة به، اما لو كانت موجودة لكان له ظهور آخر و هو بخلاف القرينة المنفصلة، فان الظهور في ما قامت القرينة المنفصلة على خلافه موجود و غاية الامر انه قامت حجة اقوى منه على خلافه.
و بعبارة اخرى: انه في القرينة المنفصلة ظهوران يقدم احدهما على الآخر، و ليس في المتصلة الا ظهور واحد.
و يمكن ان يكون اولى من هذين الجوابين ان نقول: ان الروايات الآمرة بالرجوع الى ظواهر الكتاب لعرض المتعارضين عليه و بردّ ما خالفه من الروايات و الآمرة بالقراءة كما يقرأ الناس- تدل على عدم وقوع التصحيف فيه. و اما الاسقاط فلو كان فلا بد و ان يكون غير متضمن لقرائن لا متصلة و لا منفصلة توجب انقلاب الظهور او عدم صحة الاخذ به لقيام حجة اقوى منه على خلافه.