بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٧ - في تضعيف أدلّة المحدثين
.....
الوضع او التجوز لا يفهمها الّا من خوطب بالكتاب و هم النبي و اهل بيته، و هذا ظاهر في المنع عن الصغرى و انه ليس للقرآن ظاهر حتى يؤخذ به.
و مثله الوجه الثاني، فان حاصله: انه قد اريد بالقرآن معان عميقة غامضة غير ما هو ظاهر فيه لا يفهمها الّا هم ايضا، و هذا ايضا يرجع الى منع الصغرى و انه لا ظهور للكتاب.
و مثلهما الوجه الرابع، فان حاصله: ان ظواهر الكتاب من المجمل بالعرض، و بناء العقلاء يختص بغير المجمل بالعرض فلا ظهور فيها فيما قام بناء العقلاء على الاخذ به، و الى هذا اشار بقوله: «فبحسب غير الوجه الوجه الاخير و الثالث يكون صغرويا» و غير الوجه الاخير و الثالث هو الوجه الاول و الثاني و الرابع.
و اما الوجه الثالث و الاخير، فان المتحصل منهما: ان للكتاب ظواهر و لكن قد وقع الردع عن الاخذ بها، و هذان يرجعان الى منع الكبرى، و هو انا نسلم أن للقرآن ظواهر، و نسلم ايضا ان بناء العقلاء قد قام على الاخذ بالظاهر، الّا انه انما يكون هذا البناء حجة فيما اذا لم يردع عنه، فمرجع هذا الى انا لا نسلم ان كلّ ما بنى عليه العقلاء يصح الاخذ به، بل هو فيما اذا لم يردع عنه، او لا يكون محتملا لان يكون قد ردع عنه، و الى هذا اشار بقوله: «و اما بحسبهما» أي بحسب الوجه الاخير و الوجه الثالث «فالظاهر انه» أي النزاع فيهما «كبروي» و انه ليس كل ظاهر حجة، بل الحجة هو الظاهر الذي قطع بعدم الردع عنه، فما ورد الردع عنه أو ورد ما يحتمل كونه رادعا عنه فلا يكون حجة.
و ما ورد من النهي عن المتشابه اما شامل قطعا للظاهر الكتابي، او محتمل الشمول «و» حينئذ «يكون المنع عن الظاهر» الكتابي «اما لانه من المتشابه قطعا او احتمالا» و هذا هو الوجه الثالث. و مثله الوجه الخامس فانه كبروي ايضا «لكون حمل الظاهر على ظاهره» مما ردع عنه لانه من التفسير بالرأي، و ظاهره