بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٧ - الامتثال الظني التفصيلي
.....
الظني» فيما اذا كان ثبوت التكاليف «بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناء على ان يكون من مقدماته عدم وجوب الاحتياط» لا بطلانه.
و اشار الى انه لو كان الاحتياط باطلا لكون بطلانه من مقدمات دليل الانسداد، أو قلنا بانه لعب و عبث بامر المولى فالمتعين حينئذ هو الامتثال الظني بقوله: «و اما لو كان من مقدماته بطلانه الى آخر الجملة».
و اشار الى ان لازم بطلان الاحتياط بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد و التقليد بقوله: «و عليه فلا مناص الى آخر الجملة».
ثم لا يخفى انه يكفي في بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد و التقليد احتماله لبطلان طريقة الاحتياط، لوضوح منافاة احتمال بطلان الاحتياط و مبغوضيته لنية القربة اللازمة في العبادات.
تنبيه: انه قد اشرنا في اول هذه المسألة انه قد ذكر لبطلان الاحتياط و الامتثال القطعي الاجمالي مع امكان الامتثال التفصيلي وجوه، ذكر المصنف ثلاثة منها و بقى من وجوه بطلانه وجهان لم يشر اليهما المصنف، فلا بأس بالاشارة اليهما تتميما للفائدة:
الاول: المنسوب الى آية اللّه الكبرى المقدس الثاني المرحوم ميرزا محمد تقي الشيرازي (طاب ثراه) و هو الاستدلال على البطلان بخبرين: احدهما صحيح ابراهيم الخزاز عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام)، ورد فيه ان شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تؤدوا بالظني. ثانيهما: خبر الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في كتابه الى المأمون، فقد ورد فيه ايضا صيام شهر رمضان فريضة يصام للرؤية و يفطر للرؤية.
و وجه الاستدلال بهما ان ظاهرهما لزوم امتثال شهر رمضان بالامتثال التفصيلي و ان ذلك لكون شهر رمضان فريضة و كل فريضة لا تؤدى بالظن.
فالمتحصل منهما ان كل فريضة لا تؤدى بالظن، و انه لو تمت دلالتهما لدلا على بطلان الاحتياط مطلقا سواء لزم منه التكرار ام لا.