بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٦ - الامتثال الظني التفصيلي
و عبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار، كما توهم، فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا إلى الظن كذلك.
و عليه: فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد و الاجتهاد، و إن احتاط فيها، كما لا يخفى (١).
(١) لا يخفى ان امتثال التكليف كما يكون بالقطع و بقيام دليل معتبر عليه بالخصوص، كذلك يمكن ان يكون بالظن الانسدادي.
و لا يخفى من مقدمات دليل الانسداد عدم الاحتياط، فان كان الدليل على عدم الاحتياط الاجماع القائم على عدم وجوبه و ان كان الامتثال الاجمالي ممكنا و لا مانع منه فلازم ذلك هو الاكتفاء من الشارع بالامتثال الظني، فيكون حاله حال الدليل الخاص القائم على الاجتزاء بالامتثال الظني، و قد عرفت ان لازمه الاكتفاء به لا انحصار الامتثال به و عدم صحة الامتثال الاجمالي.
و ان كان الدليل على عدم الاحتياط استلزامه العسر المخل بالنظام فلازمه بطلان الاحتياط، لوضوح مبغوضية ما يستلزم الاخلال بالنظام للشارع، و اذا كان الاحتياط باطلا و مبغوضا فلا تتأتى معه نية القربة اللازمة في العباديات، و عليه فينحصر الامتثال بالامتثال الظني.
و الحاصل: انه ان قلنا ببطلان الاحتياط كما لو كان من مقدمات دليل الانسداد بطلانه، او قلنا ببطلان الاحتياط لانه لعب و عبث بامر المولى كما هو احد الوجوه المتقدمة لبطلان الاحتياط- فلا بد من انحصار الامتثال بالامتثال الظني، و لازم الانحصار به بطلان عبادة تارك طريقي التقليد و الاجتهاد و متخذا سبيل الاحتياط في امتثال تكاليفه.
و قد اشار الى جميع ما ذكرنا، لانه اشار الى الاجتزاء بالظني دون انحصار الامتثال به، بان يكون المكلف موسعا عليه ان يجتزئ بالامتثال الاجمالي و ان تجتزئ بالامتثال الظني بقوله: «كما لا اشكال في الاجتزاء بالامتثال الاجمالي في قبال