بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٤ - الامتثال العلمي الإجمالي
و أما في العباديات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار، كما إذا تردد أمر عبادة بين الاقل و الاكثر (١)، لعدم الاخلال (٢) بشيء مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول
فتركه لعدم تأتي التكرار في تركهما معا لعدم الميز في الاعدام حتى يقال ان التكرار فيها مستلزم للبعث.
و اما اذا كان واجبا، فان كان توصليا فهو ايضا مما لا شكال في سقوطه بالامتثال اجمالا، لان التوصلي هو ما كان الغرض مترتبا على وجوده بأي نحو كان، فما ذكر مانعا عن سقوط التكليف بالامتثال اجمالا لا يتأتي فيه ككونه مخلا بقصد الوجه أو التمييز او كونه عبثا منافيا لقصد القربة، لوضوح عدم حاجة الامتثال في التوصليات الى قصد الوجه او التمييز او قصد القربة حتى يكون العبث منافيا لها، و لذا قال:
«فلا اشكال فيه» أي في كفاية الامتثال اجمالا «في التوصليات».
(١) لا يخفى ان التكليف العبادي ربما يكون امتثاله بنحو الاجمال لا يحتاج الى التكرار، كما لو علمنا بواجب مردد بين الاقل و الاكثر و كان مما يمكن معرفته تفصيلا، فامتثاله باتيان الاكثر لا يستلزم التكرار، و في هذا ايضا لا ينبغي ان يتوهم عدم كفاية الامتثال الاجمالي لما سيشير اليه من ان ما ذكر مانعا غير متأت فيه ايضا، و لذا قال: «و اما في العباديات فكذلك» أي كونها كالتوصليات مما لا اشكال في كفاية الامتثال الاجمالي فيها «فيما» كانت «لا يحتاج» الامتثال فيها «الى التكرار».
(٢) لا يخفى ان الموانع التي ذكرت في المتن لعدم كفاية الامتثال الاجمالي مع امكان الامتثال التفصيلي ثلاثة: الاخلال بقصد الوجه، و بقصد التمييز، و لزوم اللعب و العبث.
و لا يخفى عدم تأتي الثالث هنا، لانه انما يمكن ان يدعى فيما كان فيه الامتثال الاجمالي بتكرار و الامتثال التفصيلي من غير تكرار، و حينئذ تتأتى دعوى ان