بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣ - أمور فى بيان أحكام القطع
.....
القسمة، و القسمة الاولى من تثنية القسمة. و على كل فقد اشار الى ما ذكرنا بقوله:
«و ان ابيت الا عن ذلك» أي و ان ابيت الا و ان تثلث القسمة «فالاولى ان يقال:
ان المكلف اما ان يحصل له القطع» بالحكم الواقعي «اولا، و على الثاني» و هو من لا يحصل له القطع «اما ان يقوم عنده طريق معتبر، اولا» و حكم الذي لا يقوم عنده طريق معتبر هو الرجوع الى القواعد المقررة، كما يشير اليه، و قد اقحم بينه و بين حكمه الاشارة الى انه على تقسيم الرسالة يلزم التداخل في الاقسام كما عرفت «لئلا تتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام» لما مر من ان رب ظان يلزمه الرجوع الى القواعد، و رب شاك يلزمه الاخذ بمؤدى الامارة و الطريق المعتبر.
ثم اشار الى حكم من لا يقوم عنده الطريق بقوله: «و مرجعه على الاخير الى القواعد المقررة عقلا و نقلا لغير القاطع» و هو القسم الاول «و» لغير «من يقوم عنده الطريق» و هو القسم الثاني.
و لا يخفى انه على هذه القسمة يدخل الاستصحاب في القسم الاخير، ثم لا يخفى ان الحصر في القسمة سواء على قسمة المصنف الثنائية، او على قسمة الرسالة الثلاثية المرددة بين القاطع و الظان و الشاك، او على قسمة المصنف هذه الثلاثية، هو حصر عقلي، لدورانه بين النفي و الاثبات، لوضوح ان الحصر بين حصول القطع و عدمه للملتفت، و حصر الملتفت بين كونه قاطعا او لا، و حصر غير القاطع بين كونه اما ان يترجح عنده احد الطرفين فيكون ظانا، او لا يترجح احدهما فيكون شاكا، حصر لا يمكن ان يفرض غيره، فهو عقلي، لبداهة ان الحصر العقلي هو الحصر الذي لا يمكن ان يفرض العقل غيره.
و اما حكم الاقسام و انحصارها في الامارات و الاصول فهو حصر استقرائي لا عقلي، لامكان ان يحكم الشارع بان من تقوم عنده الامارة حكمه الاحتياط في بعض المقامات، أو ان يحكم الشارع للشاك في مورد البراءة بالاحتياط، او في مورد الاشتغال بالبراءة، او في التخيير بالبراءة، و غير ذلك، فالحصر استقرائي، أي انا