بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٦ - تبعية القطع الموضوعي لدليل الاعتبار
[تبعية القطع الموضوعي لدليل الاعتبار]
حصوله (١). نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا، و المتبع في عمومه و خصوصه دلالة دليله في كل مورد، فربما يدل على اختصاصه بقسم في مورد، و عدم اختصاصه به في آخر، على اختلاف الادلة و اختلاف المقامات، بحسب مناسبات الاحكام و الموضوعات، و غيرها من الامارات (٢).
عدم حرمته، و لا يعقل ايضا تقييده بشخص خاص كمثل كونه غير قطاع، لوضوح ان الفرق بين القطاع و غيره في حصول القطع كثيرا للقطاع دون غيره، اما بعد حصول القطع و تحققه فلا فرق بين القطع المتحقق له و القطع المتحقق لغيره، فان ردع القطاع بعد تحقق القطع عنده كردع غيره يستلزم الخلف، لان عدم ترتب الحرمة على الخمر بعد القطع بان هذا المائع خمر يرجع اما الى كون الخمر ليس موضوعا للحرمة، و ان الحرمة ليست مرتبة على الخمر، و كلاهما خلف، لفرض كون الخمر حراما، و يترتب على القطاع كغيره لوازم القطع من صحة مؤاخذته لو تجرى و لم يعمل بموجب قطعه، بناء على حرمة التجري و عدم صحة مؤاخذته لو قطع بالعدم، و على كل فلا فرق في القطع الطريقي بين القطاع و غيره بجميع ما للقطع من اثر سواء في طريقيته او في صحة العقوبة على مخالفته.
(١) حاصله: ان القطاع قد يلتفت الى كونه قد حصل له القطع من جهة لا يحصل منها القطع لغيره، إلّا انه لو التفت الى ذلك فاما ان يحصل له التردد فيرتفع قطعه، و حينئذ يخرج عن كونه قاطعا، و اما ان لا يتردد لحسن ظنه بنفسه و انه يلتفت الى ما لا يلتفت اليه غيره، و حينئذ فالقطاع الحاصل له القطع من سبب لا يحصل منه القطع لغيره يرى انه قد حصل له القطع من سبب يستلزمه و قد التفت له دون غيره.
(٢) هذا احد الفوارق بين القطع الطريقي و الموضوعي كما تقدم الفرق بينهما في قيام الامارات و انها تقوم مقام القطع الطريقي دون الموضوعي كما عرفته مفصلا.