بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١ - أمور فى بيان أحكام القطع
تثليث الاقسام (١).
و إن أبيت إلا عن ذلك، فالاولى أن يقال: إن المكلف إما أن يحصل له القطع أو لا، و على الثاني إما أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا، لئلا تتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام، و مرجعه على الاخير إلى القواعد المقررة عقلا أو نقلا لغير القاطع، و من يقوم عنده الطريق، على تفصيل يأتي في محله- إن شاء اللّه تعالى- حسبما يقتضي دليلها.
[أمور فى بيان أحكام القطع]
و كيف كان فبيان أحكام القطع و أقسامه، يستدعي رسم أمور (٢):
(١) أي و لاجل عدم التعميم الى الظاهري في قسمة الشيخ، و عدم التخصيص للحكم بالفعلي فيها ايضا، عدلنا الى هذه القسمة التي فيها تعميم القطع الى الحكم الظاهري، و تخصيص الحكم بالفعلي.
(٢) حاصله: ان تقسيم الرسالة كما يرد عليه ما ذكرنا من ناحية نفس التثليث، و انه لا بد من تعميم القطع الى الحكم الظاهري، و لازمه تثنية القسمة- يرد عليه لزوم تداخل الاقسام من ناحية جعله الاقسام الثلاثة قطع و ظن و شك، و الظن هو رجحان احد المحتملين على الآخر، و الشك تساوي الطرفين، و جعل مورد الظن مورد قيام الامارات، و مورد الشك مورد قيام الاصول.
و من الواضح انه ربما يكون مورد الظن مورد قيام الاصول، كما لو حصل الظن من طريق غير معتبر، فانه مع قيام الظن لا بد من الرجوع الى الاصول.
و ربما يكون مورد الشك مورد قيام الامارات، كما لو قامت امارة على حكم و لم يحصل منها ظن بل كنا شاكين فيه، فانه مع الشك لا بد من اتباع الامارة، و عدم الرجوع الى الاصول، و هذا هو تداخل الاقسام، فان لازم تقسيم الرسالة هو حصر مورد الامارات بالظن، و حصر مورد الاصول بالشك، مع ان مورد الامارة كما عرفت ربما يكون مع الشك، كما فيما لو لم يحصل الظن من الامارة المعتبرة، فيدخل مثل هذا في حكم الظن الذي جعله هو المورد المنحصر لقيام الامارة، و ربما