بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠ - الفرق بين قسمة المصنف
.....
و ان يكون الحكم في قسمة الشيخ هو الحكم الانشائي دون الفعلي، بخلاف قسمة المصنف، فانه حيث عمم القطع الى الحكم الظاهري لذا امكن تقييده بالفعلي.
اما الداعي للتعميم في القطع الى الحكم الظاهري و للتخصيص بالحكم الفعلي:
اما للتعميم، فلان اكثر احكام القطع الآتية- كالتنجيز، و التعذير، و التجري، و اخذه في موضوع نفسه، و انه لا فرق بين اسبابه و اشخاص القاطعين و سايرها لا تختص بالحكم الواقعي، فان التنجيز كما يحصل في القطع بالحكم الواقعي، كذلك يحصل في القطع بالحكم الظاهري، و كذلك التجري، فان قبحه و عدم قبحه لا يختص بالتجري في الحكم الواقعي، فان من قطع بالخمر و شربها فلم تكن خمرا، او استصحب خمرية ما كان متيقنا بخمريته و تجرأ بشربه فلم يكن خمرا، فان الحال فيهما سواء، فلا فرق في التجري بين عصيان الحكم الواقعي، او عصيان الحكم الظاهري.
نعم قيام الامارات مقام القطع مما يختص بالقطع بالحكم الواقعي كما سيأتي بيانه، فاذا كان اكثر احكام القطع مما لا اختصاص لها بالقطع بالحكم الواقعي، و تعم القطع بالحكم الظاهري، لذا كان اللازم تعميم القطع في القسمة الى الواقعي و الظاهري.
و اما الداعي للتخصيص بالفعلي، فلان الحكم ما لم يبلغ مرتبة الفعلية، بان يكون تحريكا نحو الشيء بالفعل او زجرا عنه بالفعل لا يترتب عليه اثره المهم منه.
و الى ما ذكرنا اشار المصنف بقوله: «و انما عممنا متعلق القطع» للقطع بالحكم الظاهري «لعدم اختصاص احكامه»: أي لعدم اختصاص احكام القطع «بما اذا كان متعلقا بالاحكام الواقعية». و اشار الى سبب التخصيص بالفعلي بقوله:
«و خصصنا بالفعلي ... الى آخر الجملة».