الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٨ - وجوب التعلم
الاتمام فى موضع القصر أو الاجهار أو الاخفات فى موضع الآخر، فورد فى الصحيح- و قد افتى به المشهور- صحة الصلاة و تماميتها فى الموضعين مع الجهل مطلقا، و لو كان عن تقصير
و مثل (الاتمام في موضع القصر) كالمسافر الذي تكليفه القصر فأتم جاهلا فانه تصح صلاته و لا يحتاج الى اعادة أو قضاء (أو الاجهار أو الاخفات في موضع الآخر) كأن اخفت في صلاة الصبح أو العشاءين أو اجهر في صلاة الظهرين، فانه تصح منه الصلاة و ان خالف التكليف جهلا (فورد في الصحيح- و قد افتى به المشهور- صحة الصلاة) «صحة» فاعل «ورد» (و تماميتها) أي تمامية الصلاة (في الموضعين) أي موضع الاتمام و موضع الاجهار و الاخفاف (مع الجهل مطلقا، و لو كان عن تقصير).
فيدل على الاول صحيح زرارة و محمد بن مسلم قالا: قلنا لابي جعفر (عليه السلام):
رجل صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: ان كان قرأت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا اعاد، و ان لم يكن قرأت عليه و لم يعلمها فلا اعادة عليه [١].
أقول قوله (عليه السلام) «و فسرت له» كأن وجهه ان الآية لا تدل على التقصير في مطلق السفر، اذ موردها الخوف، مضافا الى ان الآية تقول «لا جناح» مما لا يظهر منها الحتم و الايجاب.
و يدل على الثاني صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) عن رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه و اخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه؟ فقال (عليه السلام): أيّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة، فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمت صلاته. [٢]
[١] التهذيب ج ١ ص ٣١٨- الفقيه ج ١ ص ١٤١.
[٢] الفقيه ج ١ ص ١١٥- التهذيب ج ١ ص ١٨١.