الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٠ - فصل في الاخبار الدالة على اعتبار أخبار الآحاد
على معنى فتكون متواترة لفظا أو معنى، و لكنه مندفع بأنها و ان كانت كذلك إلّا انها متواترة اجمالا، ضرورة انه يعلم اجمالا بصدور بعضها منهم (عليهم السلام) و قضيته
(على معنى) واحد كأن تختلف الالفاظ لكن كلها تدل على معنى واحد. و قد مثلوا للمتواتر معنى بشجاعة الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث وردت روايات متواترة دالة على انه (عليه السلام) هزم الجيوش الكافرة في حروب متعددة، فتدل الجميع على انه (عليه السلام) كان شجاعا و ان لم ترد اخبار متواترة على الشجاعة بهذه اللفظة.
و على أي، فليست الاخبار الدالة على الحجية متفقة لفظا أو معنى (فتكون متواترة لفظا أو معنى) و عليه فلا يمكن اثبات حجية الخبر الواحد بها.
هذا ملخص الاشكال الذي أورده (ره) على الاستدلال لحجية الخبر الواحد بالاخبار (و لكنه مندفع بأنها) أي الاخبار الدالة على الحجية (و ان كانت كذلك) غير متواترة لفظا أو معنى (إلّا انها متواترة اجمالا) و التواتر الاجمالي عبارة عن ورود اخبار نعلم ان واحدا منها حجة قطعا، كما لو اخبر جماعة بأمر و علمنا بأن واحدا من المخبرين صادق فانه يثبت ذلك الامر و ان لم يكن المخبرون متفقين على لفظ واحد و لا على معنى جامع.
و لا يخفى ان تسمية مثل هذا النوع بالتواتر الاجمالي انما هي بعلاقة التشبيه و إلّا فليس تواترا. و على أي حال فالتواتر الاجمالى في باب الاخبار الدالة على حجية خبر الواحد موجود.
(ضرورة انه يعلم اجمالا بصدور بعضها منهم (عليهم السلام)) و كيف لا يعلم و هى كثيرة جدا حتى ان من لا يحصل له العلم منها يجب عليه ان لا يحصل له العلم بأي شيء من التواريخ الماضية اطلاقا (و قضيته) أي مقتضى مثل هذا التواتر الاجمالي