الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - الرابع ملاقي الشبهة المحصورة
قد شك فى وجوده كشىء آخر شك فى نجاسته بسبب آخر.
و منه ظهر انه لا مجال لتوهم أن قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه أيضا، ضرورة ان العلم به انما يوجب تنجز الاجتناب عنه لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر لم يعلم حدوثه
(قد شك في وجوده) لانه لا يعلم أن يده قد تنجست لاحتماله عدم نجاسة الملاقى- بالفتح- الذي هو الاناء الاحمر، و [قد شك في وجوده] أي وجود هذا النجس الحادث (كشيء آخر شك في نجاسته بسبب آخر) كما لو شك في ان أرض الغرفة هل تنجست بسبب بول الهرة أم لا، فكما يجري أصل البراءة هناك يجري أصل البراءة في المقام.
(و منه) أي مما ذكرنا من أن اليد الملاقية فرد جديد لم يعلم بنجاسته (ظهر انه لا مجال لتوهم) وجوب الاجتناب عن اليد ل (أن قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم) بالاجمال (هو الاجتناب عنه) أي عن الملاقي- بالكسر- (أيضا) كما يجب الاجتناب عن الإناءين، فان العلم الاجمالي قد توسعت دائرته، اذ بعد الملاقاة يعلم المكلف بأنه اما الاناء الاصفر نجس و اما اليد و الاناء الاحمر نجسان، و يكون حاله حال ما لو علم بوجوب اعطاء زيد أو اعطاء عمرو و خالد بأن كان أحد طرفي العلم الاجمالي ذا طرفين، فان العلم منجز للجميع.
لكن هذا التوهم غير تام (ضرورة ان العلم به) أي بالنجس في أحد الإناءين (انما يوجب تنجز الاجتناب عنه) أي عما هو طرف للعلم، و هو كل واحد من الإناءين (لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر) و هو الملاقي- بالكسر- كاليد حيث (لم يعلم حدوثه) أي حدوث التكليف حول هذا الفرد الجديد