الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٧ - الاول دوران الامر بين المطلق و المقيد و الخاص و العام
نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية فى خصوص دوران الامر بين المشروط و غيره دون دوران الامر بين الخاص و غيره، لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك فى شرطيته- و ليس كذلك خصوصية الخاص فانها انما تكون منتزعة عن نفس الخاص،
هذا كله بالنسبة الى البراءة العقلية عن خصوصية الخاص و شرط المشروط (نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية) لحديث الرفع [١] و حديث الحجب [٢] و ما أشبههما (في خصوص دوران الامر بين المشروط و غيره) كما لو شك في وجوب الطهارة بالنسبة الى الصلاة (دون دوران الامر بين الخاص و غيره) كما لو شك في وجوب الانسان أو مطلق الحيوان (لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته) لان الشرط المشكوك فيه مرفوع بحكم «رفع ما لا يعلمون» [٣].
و قد تقدم تقريبه فى باب الشك في الجزء، فهناك شيء متيقن هو الصلاة- مثلا- و شيء مشكوك فيه لم يعلم أخذه فى مصب الامر هو الطهارة، فجريان حديث الرفع فيها كاف في رفع ما ينتزع منها الذي هو الشرطية.
(و ليس كذلك خصوصية الخاص) كناطقية الانسان فيما لو شك بأن المأمور به الاتيان بانسان أو مطلق حيوان (فانها انما تكون منتزعة عن نفس الخاص) لا عن شيء آخر خارج، كالطهارة التي كانت منتزعة عن شيء خارج عن الصلاة و هو الوضوء و الغسل و التيمم، و حيث أنها منتزعة من نفس الخاص تكون مقومة
[١] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧ ط قم.
[٢] كتاب التوحيد ص ٤١٣ ط طهران مكتبة الصدوق- الكافى ج ١ ص ١٦٤.
[٣] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧ ط قم.