الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦ - فصل فى حجية خبر الواحد
مخصصة بالادلة الآتية على اعتبار الاخبار.
و أما عن الروايات فبأن الاستدلال بها خال عن السداد، فانها أخبار آحاد.
لا يقال: انها و ان لم تكن متواترة لفظا و لا معنى إلّا انها متواترة اجمالا
(مخصصة بالادلة الآتية) الدالة (على اعتبار الاخبار) من الكتاب و السنة و الاجماع و العقل.
(و أما) الجواب (عن الروايات) المتقدمة التي قد ذكر المانعون دلالتها على عدم حجية الاخبار (فبأن الاستدلال بها خال عن السداد، فانها أخبار آحاد) فانها ليست حجة لا عندنا و لا عند الخصم: أما عندنا فلانا نرى حجية الخبر الواحد و أما عند الخصم فبأنه لا يرى حجية الخبر الواحد، فكيف يستدل بالخبر الواحد لاثبات كلامه؟.
ان قلت: يصح استدلال الخصم بها جدلا فيقول انكم ترون حجية الخبر الواحد فهذا حجة، و اذا ثبت حجية هذا الخبر اقتضى ذلك عدم حجية سائر الاخبار الواردة في مختلف أبواب الفقه. قلت: ما يلزم من وجوده عدمه باطل و لو ثبت حجية هذه الاخبار لزم عدم حجيتها، فالاخبار المانعة لا يمكن العمل بها سواء قلنا بحجية الخبر أم بعدم حجيته، اذ لو كان الخبر الواحد حجة لم تكن هذه الاخبار المانعة بحجة، و لو لم يكن الخبر الواحد حجة كانت هذه الاخبار المانعة غير حجة لانها أخبار آحاد- فتأمل.
(لا يقال): ان الاخبار المانعة ليست من الخبر الواحد حتى يلزم الاشكال المتقدم، ف (انها و ان لم تكن متواترة لفظا و لا معنى إلّا انها متواترة اجمالا)