الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤ - فصل فى حجية خبر الواحد
أو على النهى عن قبول حديث الا ما وافق الكتاب أو السنة الى غير ذلك و الاجماع المحكى عن السيد فى مواضع من كلامه بل حكى عنه انه جعله بمنزلة القياس فى كون تركه معروفا من مذهب الشيعة.
و الجواب
(عليه السلام) كل شيء مردود الى كتاب اللّه و السنة، و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف [١].
(أو) الرواية الدالة (على النهي عن قبول حديث الا ما وافق الكتاب أو السنة) كالمروي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق الكتاب و السنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة [٢] (الى غير ذلك) من الاخبار الكثيرة الواردة بهذه المضامين.
(و) أما (الاجماع) ف (المحكي عن السيد) المرتضى (ره) (في مواضع من كلامه) دعواه صريحا (بل حكى عنه انه جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة) فاذا قامت الادلة الاربعة على حرمة العمل بالخبر الواحد لم يجز الاستناد اليه في استنباط الاحكام الشرعية، و كأن الشيخ رضي اللّه عنه و المصنف لم يذكرا دليل العقل لانهما نقلا أدلة القائلين بالمنع و لم يكن فيها ذلك.
(و الجواب) اما عن دليل العقل فبأنه ليس استنادا الى المولى بدون دليل بل بناء العقلاء كافة في الاعتماد على خبر الثقة كاف في الحجية و يكون من الاستناد
[١] الكافى ج ١ ص ٦٩.
[٢] رجال الكشى ص ٢٣.