الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٨ - الاول في حجية الظن في اصول الدين
هو واقعها و الانقياد لها، فلا إلجاء فيها اصلا الى التنزل الى الظن فيما انسد فيه باب العلم بخلاف الفروع العملية كما لا يخفى.
و كذلك لا دلالة من النقل على وجوبه فيما يجب معرفته مع الامكان شرعا، بل الادلة الدالة على النهى عن اتباع الظن دليل على عدم جوازه أيضا.
و قد انقدح من مطاوى ما ذكرنا ان القاصر يكون فى الاعتقاديات
(هو واقعها و الانقياد لها) اجمالا (فلا إلجاء فيها أصلا الى التنزل الى الظن فيما انسد فيه باب العلم) فتكون المراتب- حتى لو قلنا بوصول النوبة الى الظن- علم تفصيلي ثم علم اجمالي ثم ظن تفصيلي ثم ظن اجمالي، أما التنزل من العلم التفصيلي الى الظن التفصيلي فلا (بخلاف الفروع العملية) التي ليس بين العلم التفصيلي و بين الظن فيها واسطة (كما لا يخفى) اذ لا يمكن الاحتياط أو لا يجب كما عرفت في مقدمات دليل الانسداد من كونه موجبا للعسر أو مخلا بالنظام.
(و كذلك لا دلالة من النقل على وجوبه) أي وجوب تحصيل الظن بالعقائد اذا لم يتمكن من العلم (فيما يجب معرفته مع الامكان شرعا) أي فيما يجب شرعا معرفته في صورة الامكان (بل الادلة الدالة على النهي عن اتباع الظن) كقوله تعالى «إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً» [١] (دليل على عدم جوازه) أي جواز اتباع الظن (أيضا) كما لا يجب، و القول باختصاص النهى بحال التمكن من تحصيل العلم غير تام، لان العلة فى الآية غير قابلة للتخصيص كما لا يخفى.
(و قد انقدح من مطاوي ما ذكرنا) بقولنا «كان معذورا ان كان عن قصور الغفلة» الخ (ان القاصر يكون في الاعتقاديات) أي يوجد القاصر في الاعتقاديات
[١] يونس: ٣٦.