الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٩ - الرابع استصحاب الوجوب
فى الجملة، و دار الامر بين ان يكون جزءا أو شرطا مطلقا و لو فى حال العجز عنه، و بين أن يكون جزءا أو شرطا فى خصوص حال التمكن منه، فيسقط الامر بالعجز عنه على الاول لعدم القدرة حينئذ على المأمور به لا على الثانى فيبقى معلقا بالباقى، و لم يكن هناك ما يعين أحد الامرين من اطلاق دليل اعتباره جزءا أو شرطا أو اطلاق دليل المأمور به
(في الجملة) اما مطلقا و اما في حال القدرة فقط (و دار الامر بين ان يكون جزءا أو شرطا مطلقا) و بين الاطلاق بقوله: (و لو في حال العجز عنه) أي عن ذلك الجزء أو الشرط، كما لو عجز عن الركوع أو عن الستر- مثلا- (و بين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه) و ذكر نتيجة هذا الشك بقوله:
(فيسقط الامر) المتعلق بالصلاة- مثلا- (بالعجز عنه) أي بالعجز عن ذلك الجزء أو الشرط (على الاول) الذي هو اشتراط المكلف به بهذا الجزء، و الشرط مطلقا حتى ان التكليف ليس بالفاقد (لعدم القدرة حينئذ على المأمور به) فلا أمر، اذ القدرة من الشرائط العقلية للتكليف، و (لا) يسقط الامر (على الثاني) الذي هو اختصاص الشرط و الجزء بحال التمكن (فيبقى) الامر (معلقا بالباقي) الذي يقدر عليه كسائر الاجزاء و الشرائط بدون الركوع و الستر- مثلا- (و لم يكن هناك ما يعين أحد الامرين) من اطلاق الشرط و الجزء أو تقييدهما بحال التمكن (من اطلاق دليل اعتباره) أي اعتبار ذلك الجزء و الشرط.
و هذا بيان للمعين، يعني انه لو كان لدليل الشرط و الجزء اطلاق، بأن دل الدليل على أن هذين (جزءا أو شرطا) في جميع الاحوال، حتى يتعين الاطلاق و يتحقق انه لا صلاة بدونهما و لو في حال العجز (أو اطلاق دليل المأمور به)