الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٩ - وجوب التعلم
و لا بأس بصرف الكلام فى بيان بعض ما للعمل بالبراءة- قبل الفحص-)
[وجوب التعلم]
من التبعة و الاحكام:
أما التبعة فلا شبهة فى استحقاق العقوبة على المخالفة فيما اذا كان ترك التعلم و الفحص مؤديا اليها، فانها و ان كانت مغفولة حينها و بلا اختيار إلّا انها منتهية الى الاختيار
في الشبهات الموضوعية كالمحلوفة على وطيها أو تركها محتاج الى الفحص و اليأس على ما اخترناه من لزوم الفحص فى الشبهات الموضوعية.
(و لا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة- قبل الفحص- من التبعة و الاحكام) بيان لقوله «ما للعمل» و انه لو عمل بالبراءة و لم يفحص فهل يترتب على عمله عقاب أو تبعة أم لا؟ و هل يفرق بين ما لو كانت البراءة مخالفة للواقع و بين ما لو كانت موافقة؟ فلو شرب التبغ قبل أن يفحص عن حرمته و حليته فهل يعاقب لو كان حراما واقعا أو مطلقا؟ فنقول:
(أما التبعة) أى العقوبة (فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة) لو كان التبغ- مثلا- حراما واقعا (فيما اذا كان ترك التعلم و) ترك (الفحص مؤديا اليها) أي الى المخالفة، اذ لا فرق في استحقاق المخالف بين كونه عالما عامدا كما لو علم بحرمة الخمر و شربها، و بين كونه جاهلا مقصرا كما لو لم يسأل عن حلية الخمر و حرمتها و شربها، اذ كل مخالف عن عمد معاقب (فانها و ان كانت) المخالفة (مغفولة حينها) أي حين المخالفة، بأن غفل عن كونها مخالفة أو لم يعلم أصلا- كما هو المفروض- (و بلا اختيار) اذ الغافل ليس قابلا للتكليف حتى يقال بأنه مختار (إلّا أنها منتهية الى الاختيار) فان التفاته السابق الى احتمال الحرمة، و وجوب التعلم كاف في صحة العقوبة.