الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
هذا مع ان حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلق الامر به بنحو اللم و لا ترتب الثواب عليه بكاشف عنه بنحو الإنّ، بل يكون
الاول: ان الاحتياط في العبادة غير ممكن، اذ هو متوقف على قصد القربة و قصد القربة متوقف على الامر، فمع الشك في الامر لا يمكن الاحتياط.
الثاني: الجواب عن الاشكال بأنا لا نشك في الامر، لان الاحتياط حسن عقلا و كل شيء حسن عقلا لا بد له من الامر، فالعبادة الاحتياطية مأمور بها.
الثالث: رد هذا الجواب بأن تعلق الامر بالاحتياط مستلزم للدور، لان الامر يتوقف على الاحتياط، و الاحتياط يتوقف على القربة، و القربة تتوقف على الامر.
الرابع: جواب ثان عن الاشكال بأنا لا نشك في الامر، لانا نستكشف الامر من الثواب المترتب على الاحتياط، اذ لا ثواب بدون الامر.
الخامس: رد هذا الجواب بأن تعلق الامر بالاحتياط مستلزم للدور- كما تقدم- فلا يستكشف الامر من الثواب. و لا يخفى أن في كلام المصنف (ره) خلطا، فراجع الخوئيني و غيره. و قد آثرنا شرح العبارة تحفظا على مقصدنا من التوضيح غالبا.
(هذا) بعد تسليم أن حسن الاحتياط كاشف عن الامر- كما قال المجيب الاول- و بعد تسليم أن الثواب كاشف عن الامر- كما قال المجيب الثاني (مع ان) لنا أن نمنع ذلك، فان (حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلق الامر به) أي بالاحتياط (بنحو اللم) و معرفة المعلول من العلة، اذ الحسن علة للامر (و لا ترتب الثواب عليه) أي على الاحتياط (بكاشف عنه) أي عن الامر (بنحو الإنّ) و معرفة العلة من المعلول، اذ الثواب معلول للامر (بل يكون)