الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧ - فمنها آية النبأ
لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له أيضا و ذلك لانه اذا كان خبر العادل ذا أثر شرعى حقيقة بحكم الآية وجب ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات،
على صيغة الفاعل (لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له ايضا) أي لخبر الصفار حتى نثبت ب «صدق العادل» ان الصفار صادق فيما يرويه عن الامام (عليه السلام).
و لا يخفى الفرق بين هذا الاشكال و الاشكال السابق، فان الاشكال السابق كان يقول: الخبر يلزم ان يكون ذا اثر حتى يشمل صدق، ففى الاخبار ذات الوسائط لا يمكن ان يكون صدق أثرا و حكما، و هذا الاشكال يقول: ان الخبر يلزم ان يكون اولا حتى يحكم عليه بصدق، فاذا كان صدق موجدا للخبر تعبدا فلا يمكن ان يكون حكما لهذا الخبر الذي اوجده.
لكن من جواب الاشكال الاول يتبين جواب هذا الاشكال ايضا (و ذلك لانه اذا كان خبر العادل ذا اثر شرعي حقيقة بحكم الآية) الظرف متعلق بما بعده، أي قوله (وجب) الخ يعنى ان خبر العادل اذا كان ذا أثر شرعي وجب بحكم الآية، أي قوله تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ» الآية [١]- (ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به) فاذا ثبت خبر الصفار- بحكم صدق المتوجه الى خبر المفيد- صار خبر الصفار من افراد الخبر ذي الاثر، و حينئذ يتوجه اليه صدق، لما عرفت من ان صدق العادل على نحو القضية الطبيعية، فحيثما ثبت هذه الطبيعة و لو بواسطة نفس صدق توجه الحكم اليها (كسائر ذوات الآثار من الموضوعات) فكما يشمل صدق خبر زرارة بوجوب النفقة و خبر ابن مسلم باستحباب غسل الجمعة و خبر بريد بكراهة نوم بين الطلوعين كذلك يشمل خبر الصفار- الذي صار بنفسه
[١] الحجرات: ٦.