الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠١ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
و معه لا يوجب تنجزه لو كان متعلقا بالاكثر فاسد قطعا لاستلزام الانحلال المحال.
بداهة توقف لزوم الاقل فعلا- اما لنفسه أو لغيره- على تنجز التكليف مطلقا و لو كان متعلقا بالاكثر، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلّا اذا كان متعلقا بالاقل كان
(و معه) أي مع العلم بوجوب الاقل و الشك في وجوب الجزء الزائد المتمم للاكثر. و بعبارة اخرى: مع انحلال العلم الاجمالي الى علم تفصيلي و شك بدوي (لا يوجب) العلم الاجمالي المتعلق بالاقل و الاكثر (تنجزه) أي تنجز الجزء المشكوك فيه (لو كان متعلقا) واقعا (بالاكثر) كما هو شأن كل انحلال (فاسد) خبر قوله «و توهم»، فان انحلال العلم الاجمالي بهذه الكيفية غير تام (قطعا) و ذلك (لاستلزام الانحلال المحال) الذي هو الخلف، اذ وجوب الاقل على كل تقدير متوقف على تنجز التكليف مطلقا، فلو سبّب وجوب الاقل على كل تقدير انحلال العلم- الذي معناه عدم وجوب الاكثر و عدم تنجز التكليف مطلقا- لزم عدم وجوب الاقل على كل تقدير، و هو خلف، اذ صارت النتيجة أن وجوب الاقل مطلقا مستلزم لعدم وجوب الاقل مطلقا.
(بداهة توقف لزوم الاقل فعلا- اما لنفسه) لو كان الاقل واجبا واقعا (أو لغيره-) لو كان الاكثر واجبا واقعا (على تنجز التكليف مطلقا) بأن يكون هذا التكليف المتوجه الى التكليف منجزا عليه سواء كان متعلقا بالاقل أو متعلقا بالاكثر، و قوله: (و لو كان متعلقا بالاكثر) وصلية مبينة لقوله: «مطلقا».
(فلو كان لزومه) أي الاقل (كذلك) أي فعلا (مستلزما لعدم تنجزه) أي عدم تنجز التكليف (إلّا اذا كان متعلقا بالاقل) لغرض الانحلال (كان)