الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - إهمال النتيجة و إطلاقها
مرة أو مرات فى تعيين الطريق المنصوب حتى ينتهى الى ظن واحد، أو الى ظنون متعددة لا تفاوت بينها فيحكم بحجية كلها، أو متفاوتة يكون بعضها الوافى متيقن الاعتبار فيقتصر عليه.
بعض (مرة أو مرات).
و توضيحه كما في تعليق السيد الحكيم: ان كان بعضها مظنون الاعتبار دون ما سواه جري دليل الانسداد في تعيين الحجة على الاعتبار، فيقال: الظن بالواقع منه مظنون الاعتبار و منه مشكوك الاعتبار و منه موهوم الاعتبار.
ثم يقال: الظن باعتبار بعض الظنون المتعلقة بالواقع اما أن يكون واحدا فهو الحجة على الاعتبار أو متعددا و كلها متساوية في تيقن الاعتبار أو الظن به كما تقدم فكلها حجة أيضا، أو بعضها متيقن الاعتبار دون غيره فهو الحجة دون غيره، و ان كان متعددا متفاوتا في الظن بالاعتبار فلا بد من اجراء الدليل ثالثا لتعيين الحجة على اعتبار الظن بالاعتبار فيقال كما ذكر، و هكذا حتى ينتهي الامر الى ظن واحد أو ظنون متساوية أو بعضها متيقن الاعتبار فيكون ذلك هو الحجة، ثم ينتقل منه الى اثبات غيره حتى يتعين الظن الذي هو حجة على الواقع و يكون واصلا الى المكلف بطريقه لا بنفسه- [١] انتهى.
و الحاصل: انه يجب اجراء مقدمات الانسداد (في تعيين الطريق المنصوب حتى ينتهى الى ظن واحد) فيكون هو الحجة كالقسم الاول (أو الى ظنون متعددة لا تفاوت بينها فيحكم بحجية كلها) كالقسم الثاني (أو) متعددة (متفاوتة يكون بعضها الوافي متيقن الاعتبار فيقتصر عليه) كالقسم الاول.
[١] حقايق الاصول ج ٢ ص ١٩٣.