الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٣ - فصل في خروج القياس
كالعلم مناطا للاطاعة و المعصية و يقبح على الآمر و المأمور التعدى عنه، و مع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمينان من القياس و لا يجوز الشارع العمل به فان المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظن أو خصوص الاطمينان لو فرض ممكنا جرى فى غير القياس فلا يكون العقل مستقلا، اذ لعله نهى عن امارة مثل ما نهى عن القياس و اختفى علينا.
(كالعلم) في حال الانفتاح (مناطا للاطاعة و المعصية) و الثواب و العقاب (و يقبح على الآمر) التعدي عنه، بأن يريد الاطاعة العلمية (و) يقبح على (المأمور التعدي عنه) بأن يطيع بالاطاعة الشكية و الوهمية (و مع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمينان) غير الواصل الى حد العلم (من القياس و لا يجوّز الشارع العمل به).
و الحاصل: ان الظن في حال الانسداد كالعلم في حال الانفتاح، (ف) كما لا يمكن التصرف في العلم في ذلك الحال بالمنع عن العمل عن بعض أقسامه كذلك لا يمكن التصرف في الظن في حال الانسداد بالمنع عن العمل عن بعض أقسامه.
الثانية: (ان المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظن) بيان ل «ما» (أو) من (خصوص الاطمينان) الحاصل من القياس (لو فرض ممكنا جرى في غير القياس) من سائر أسباب الظن (فلا يكون العقل مستقلا) بحجية أي ظن (اذ لعله) أي الشارع (نهى عن امارة) اخرى (مثل ما نهى عن القياس و اختفى) النهي (علينا) و اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال في الامور العقلية و ان كانت الظواهر اللفظية لا يبطلها الاحتمال كما لا يخفى.