الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨ - و منها آية الكتمان
[و منها آية الكتمان]
(و منها) آية الكتمان «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا [١] الآية، و تقريب الاستدلال بها ان حرمة الكتمان تستلزم القبول عقلا للزوم لغويته بدونه. و
الاخبار المشتملة على التخويف، بل نقل الاحكام المشتمل على الانذار، اذ الاحكام حدود للّه تعالى و من يتعد حدوده فان له نار جهنم، و يقرب ذلك بالاضافة الى ان ذلك هو السابق من الآية الى الذهن عرفا تعقيب التفقه بذلك مما يبين ان الانذار انما هو بمطلق ما تفقه و من المعلوم ان ما يتفقه الانسان فيه يكون على قسمين قسم مقترن بالانذار و قسم خال عنه.
(و منها) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر العادل (آية الكتمان) و سميت به لاشتمالها على مادته، و هي قوله تعالى: ( «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا) مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» [٢] فان (الآية) دلت على حرمة كتمان ما يعلم من امور الدين.
(و تقريب الاستدلال بها) لحجية خبر الواحد (ان حرمة الكتمان) المستفادة من الآية بمعونة لعنة اللّه و لعنة اللاعنين (تستلزم القبول) من السامع (عقلا) بدلالة الاقتضاء، و ذلك (للزوم لغويته) أي لغوية وجوب الاظهار المستفاد من حرمة الكتمان (بدونه) أي بدون قبول السامع، فانه انما أمر بالاظهار ليقبل السامع و إلّا فما فائدة الاظهار المأمور به.
(و) الشيخ أورد على هذه الآية بما لفظه: و يرد عليها ما ذكرنا عليها من
[١] البقرة: ١٥٩.
[٢] البقرة: ١٥٩.