الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - و منها آية النفر
حيث، انه ليس شأن الراوى الا الاخبار بما تحمّله لا التخويف و الانذار، و انما هو شأن المرشد أو المجتهد بالنسبة الى المسترشد أو المقلد.
قلت: لا يذهب عليك انه ليس حال الرواة فى الصدر الاول فى نقل ما تحمّلوا من النبى- صلى اللّه عليه و على أهل بيته الكرام- أو الامام (عليه السلام) من الاحكام الى الانام الا كحال نقلة الفتاوى الى العوام،
عن الرسول و الائمة (عليهم السلام) ليس كذلك (حيث انه ليس شأن الراوي الا الاخبار بما تحمّله) من النبي (صلى اللّه عليه و آله) أو الامام (عليه السلام) (لا التخويف و الانذار) و الآية تضمنت حجية الخبر المشتمل عليهما و لا يكونان فى كل خبر (و انما هو شأن المرشد) الواعظ (أو المجتهد بالنسبة الى المسترشد أو المقلد) بل ليس شأن كل مجتهد كما لا يخفى.
(قلت): من المسلم ان الآية انما تدل على وجوب قبول الخبر المقترن بالتحذير و التخويف، لكن لا نسلم ان الاخبار لم تكن مقرونة بذلك بل بالعكس، اذ (لا يذهب عليك انه ليس حال الرواة فى الصدر الاول فى نقل ما تحملوا من النبي- صلى اللّه عليه و على أهل بيته الكرام- أو) ما تحملوا من (الامام (عليه السلام) من الاحكام) بيان ما تحملوا (الى الانام) متعلق بقوله «نقل» (الّا كحال نقلة الفتاوى الى العوام) فى الحال الحاضر.
و قد كان لحن الروايات فى زمن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) كلحن الآيات التي لا تخلو من التحذير و الانذار غالبا، و لذا جعل الانذار فى الآية الكريمة عقيب التفقه فقال «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ» مما دل على ان الانذار انما هو