الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - في الظن بالطريق
و الفرض عدم اللزوم بل عدم الجواز.
و عليه يكون التكاليف الواقعية، كما اذا لم يكن هناك علم بالنصب فى كفاية الظن بها حال انسداد باب العلم كما لا يخفى.
و لا بد حينئذ من عناية اخرى فى لزوم رعاية الواقعيات
يرفع اليد عن تكاليفه لاهتمامه بها و لم يحصل لنا القطع بالتكاليف قام الظن مقام القطع، و تنتج هذه المقدمات حجية الظن مطلقا بالواقع أو الطريق، و لا يثبت كلام الفصول القائل بحجية الظن بالطريق فقط.
فتحصل: ان انحلال العلم الاجمالي الكبير الى دائرة الامارات غير مفيد لدعوى الفصول، و الى ما تقدم شرحه أشار المصنف بقوله: (و الفرض عدم اللزوم) أي عدم لزوم مراعاة العلم الاجمالي الصغير للزومه العسر (بل عدم الجواز) للزومه الاختلال، و لا يتبعض الاحتياط فى أطراف هذا العلم، لانه اذا سقط بعض الاطراف لم ينجّز العلم بعض الاطراف الأخر.
(و عليه) أي على هذا الذي ذكرنا من عدم لزوم مراعاة العلم الاجمالي في أطراف الامارات و الطرق (يكون التكاليف الواقعية، كما اذا لم يكن هناك علم بالنصب) للطرق و الامارات أصلا حتى يجب الاحتياط كلا أو بعضا، و يكون حال أطراف العلم الاجمالي الصغير كاطراف العلم الاجمالي الكبير (فى كفاية الظن بها حال انسداد باب العلم كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و لا بد حينئذ) أي حين عدم وجوب الاحتياط أو عدم جوازه في أطراف العلم الاجمالي الصغير (من عناية اخرى فى لزوم رعاية الواقعيات) لان العلم الاجمالي الكبير انحل الى العلم الاجمالي الصغير، و العلم الاجمالي الصغير لم يجب أو لم يجز العمل به كلا و لا بعضا.